الرابع عشر : أنّه لو صدّ ومعه من أحرم به ، صنع معه ما صنع مع نفسه . ولو كان عبداً أحرم باختيار مولاه لزم مولاه ذلك في وجه . الخامس عشر : أنّه روى هارون بن خارجة : أنّ أبا مراد بعث بدنة ، وأمر الَّذي بعثها معه أن يقلَّد ويشعر في يوم كذا وكذا ، فقلت له : إنّه لا ينبغي أن تلبس الثياب ، فبعثني إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام وهو بالحيرة ، فقلت له : إن أبا مراد فعل كذا وكذا ، وإنّه لا يستطيع أن يدع الثياب لمكان أبي جعفر ، فقال : « مره فليلبس الثياب ، ولينحر بقرة يوم النحر عن لبسه الثياب » . ( 1 ) وليس في الخبر تعرّض لبيان مكان الإشعار والتقليد ، ولا لمكان الذبح ، ولعلّ الَّذي ينصرف إليه الإطلاق في محلّ الاشعار والتقليد ما يمرّ عليه من المواقيت ، وفي موضع الذبح منى . وفيه إشارة إلى منع جميع مُحرّمات الإحرام ، ولزوم كفّاراتها ، كما ذهب إليه البعض ( 2 ) ، ويظهر منه الوجوب ، ولو قلنا به فلا محيص عن الندب ، والحلَّي أنكر الحكم من أصله ( 3 ) . في العمرة وهي : زيارة البيت على الوجه الآتي ، وفيها مباحث : الأوّل : في حكمها ، وهي واجبة على وجوب الحجّ بشرائطه ، وبتقسيمه إلى أقسامه ما يجب بأصل الإسلام ، أو بالنذر وأخويه ، أو بالنيابة ، أو بالإفساد ، وبواجبها ومندوبها . والعمرة الإسلامية والمترتّبة على الإفساد فوريّتان . ولو استطاع لها دون الحج أو بالعكس ، لزمه ما استطاع له . ولو تعارضا ، قدّم
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 639
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٦٣٩
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 540 ح 4 ، التهذيب 5 : 425 ح 1474 ، الوسائل 9 : 314 أبواب الإحصار والصدّ ب 10 ح 1 .
( 2 ) النهاية : 283 .
( 3 ) السرائر 1 : 639 .