ويتحقّق الجبر بالخوف على نفس مؤمن محترمة من قتلٍ أو جرح لا يتحمّل ضرره . ومع الخوف على نفوس محترمة غير مؤمنة ، والأعراض ، والأموال لا جبر على إشكال . ولو جامع المُحرم بعد الوقوفين قبل طواف الزيارة وهو طواف الحجّ كفّر ببدنة ، فإن عجز فبقرة أو شاة ، والأحوط الترتيب بين البقرة والشاة . ولا فرق بين أن يكون الجماع قبل الدخول في الطواف ، أو بعده قبل بلوغ النصف ، أو بعده . وإن طاوع الموطوء مُحرماً الواطئ كان حكمه حكمه . وفي حكم تحمّل الجابر منهما كفّارتين : أصليّة وتحمليّة ، وتحمل المُحلّ الجابر منهما للمُحرِم كفّارة المحرم إشكال ( 1 ) . وإذا وقع الجماع بعد الوقوفين مكرّراً ، تكرّرت الكفّارة . ولو استمنى بعد الوقوفين بمُحلَّل أو مُحرم لم يجرِ عليه الحكم على إشكال . ويتحقّق التكرار بتكرّر الإدخال والإخراج ، وطول المكث لا يقضي به . ولو جامع بعد طواف الحجّ ، قبل طواف النساء ، أو بعد طواف ثلاثة أشواط منه أو أقلّ ، فبدنة . وإن كان بعد خمسة أشواط ، فلا شيء ، وأتمّ طوافه . وفيما بينهما ، يُلحق بغير المنصوص . ويجري الحكم في المحرم فاعلًا أو مفعولًا ، مع اختيار الطرفين . ومع الجبر من أحدهما يحتمل لزوم الكفّارتين على الجابر . ولو كان الجابر محلا ، جرى فيه الكلام . ومضى الكلام في تحقيق معنى الجبر . والمُعتبر في الأشواط تمامها ، ولا اعتبار بما ينقص ولو يسيراً إذ المدار في الأحكام الشرعيّة على الحقائق اللغوية ، لا على المسامحات العُرفيّة . ثمّ بلوغ العدد إنّما يعتبر حيث يكون عن علم أو مظنّة شرعيّة ، ومع الشكّ يلحقه حكم الشكّ . ولو جامع في إحرام العمرة المفردة أو المتمتّع بها على إشكال قبل السعي عالماً عامداً ، بطلت عمرته ، ووجب إكمالها ، وقضاؤها ، وبدنة . ويُستحب أن يكون
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 629
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٦٢٩
هامش
( 1 ) في « ص » : احتمال بدل إشكال .