فخرج بعد الإحرام ، لم يبعد إجراء الحكم . ولو تحرّك من محلَّه حال الإحرام ، ثمّ حبسه حتّى أحلّ ، فلم يخرج إلا بعد الإحلال ، لم يلزمه شيء . وعليهما أن يفترقا بأن لا يجتمع أحدهما مع الأخر بدون ثالث مميّز عاقل ، فوجود المجنون أو الطفل قبل التمييز معهما لا يقضي بالافتراق على الأقوى مع وقوع الجماع باختيار منهما إذا وصلا في القضاء موضع الخطيئة إلى أن يقضيا المناسك . ولو سلكا طريقاً لا يبلغهما إلى موضع الخطيئة ، فلا افتراق . والأقوى لزوم الافتراق في الأداء أيضاً ما لم يبلغ الهدي محلَّه ، أو حتّى يقضيا المناسك ويَعودا إلى مَوضع الخطيئة ( حتى يبلغا مكَّة وموضع الخطيئة ) ( 1 ) أو حتّى يحلا أو حتّى ينفر الناس ويرجعا إلى مكان الخطيئة ، وإن رجعا على آخر فلا افتراق ، أو لزوم الافتراق في الأداء إلى محلّ الخَطيئة وإن أخلا قبله ، وفي القضاء إلى بلوغ الهدي محلَّه . والقول بالتخيير غير بعيد ، ويمضي الفراق من الافتراق ما لم يكن في عدّة رجعيّة . ولو خرج عن القابليّة بمرضٍ أو عرض ، كقطع آلته ، أو بمرضٍ في فرجها ، لم يتغيّر الحكم . والمَدار في موضع الخطيئة على الفضاء ، فلو كان على جبل فقلع بقي الحكم . ولو جهل موضع الخطيئة ، ودارَ بين محصور ، لزم اجتناب الجميع ، وفي غير المحصور يسقط الحكم . ولو أفسد قضاء الفاسد في القابل ، لزمه ما لزم في العام الأوّل ، وهكذا ، ولا يلزمه سوى حجّ واحد صحيح . ولو تكرّر الجماع في الفاسد أو قضائه لم يتكرّر القضاء ، وتكرّرت البدنة على تأمّل في الأخير ، وإن تكرّر الإثم ، من غير فرق بين أن يكون في نساءٍ متعدّدة ، أو امرأة
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 627
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٦٢٧
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في « ح » .