ورجع عن خلافه ، مَضَت كفّارته ، وإن كانت مالًا ، وأدّاها إلى المستحقّين من الإماميّة لجواز ذلك في مذهبه فكذلك ، وإلا وجبت عليه إعادتها لأنّه وضعها في غير محلَّها . ومنها : أنّه لا يجب الفور في الكفّارات ، إلا إذا قلنا بتوقّف العفو عليها ، إلا فيما يقف على فوريّته ، أو كان بدل فوريّ . وإذا تكثّرت عليه الكفّارات ، ولم يمكنه الجمع ، قدّم الأشدّ على الأضعف . ولا يجب ترتيبها على نحو ترتيب أسبابها ، ولا ما قضى سببه ( 1 ) بالفوريّة . ومنها : أنّه يجوز التصدّق بالكفّارات كغيرها من الصدقات ، ما عدا الزكاة من غير هاشميّ على هاشميّ . ويشترط الإسلام ، والإيمان ، والفقر في القابل لها ، ولا تشترط العدالة ، فيجوز إعطاؤها للفاسق إن لم يكن في منعها عنه منع . ومنها : في الاستمتاع بالنساء ، وما في حكمه ، فمن جامع زوجته دواماً أو مُتعة حرّة أو أمة ، حرّا أو عبداً ، أنزل أو لا ، قُبلًا أو دُبراً ، غيّب الحشفة أو لا ، حيّ أو ميّت ، من نوع الإنسان ، وفي باقي أقسام الحيوان لا يجري ، وإن ترتّب العصيان ، فهو من استمناءٍ أو غيره ذاكراً للإحرام ، عالماً بالتحريم قبل الوقوف بالمشعر ، وإن وقف بعرفة فسد حجّه ، ووجبَ إتمامه ندباً كان أو واجباً والحجّ من قابل وبدنة . وفي تسرية الحُكم إلى أمته ، وإلى الأجنبيّة ، وإلى اللواط إشكال . ولو حصل له الشكّ في الإدخال ، فليس عليه شيء . ولو أدخله ملفوفاً برقيق ، كان كما إذا كان مكشوفاً ، وكذا مع اللفّ بالكثيف . ولو أدخله موضوعاً في خرق غير المنصوص إن لم يكن فيه استمناء ونحوه قام فيه وجهان . وعنى ( 2 ) الحكم ، وغير البالغ ، ومع الصغير ، ومع الطفوليّة إشكال ، ويتولَّى الحكم حيث يتعلَّق الوليُ ، وإذا فقدَ ، عدولُ المسلمين .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 625
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٦٢٥
هامش
( 1 ) في « ص » : مسبّبه .
( 2 ) كذا .