ما يؤذيه ، فصاده للحفظ ، كان ضامناً على الأقوى .
ويكره صيد ما بين البريد والحرم ، ويُستحبّ ما فيها من الجزاء احتياطاً . وتشتدّ الكراهة فيما يقرب منه إلى الحرم وكلَّما اشتدّ قرباً ، اشتدّ كراهة . وما خرج بعض منه عن البريد بحكم ما في البريد لدخول بعض الأخر فيه ، فيغلب احترامه ، كما يغلب احترام الحرم على ما بعضه في الحرم وبعضه خارج عنه .
ومن قتل صيداً في الحرم فعليه جزاؤه . وإن اشترك فيه جماعة ، فعلى كلّ واحد فداء .
ولا كراهة في صيد ما يؤمّ البريد ، وهو حريم الحرم ، ولا في استعمال باقي مُحرمات الحرم منه لأنّه من الحلّ ، وتجري عليه أحكامه ، فيجوز تملَّك الصيد ، وتذكيته ، ولا كراهة في صيد ما خرج منه من طيور .
ولا تجري فيه أحكام الشجر والنبات ، وأحكام التنفير ونحوها ، ولو وجدت فيه طيور ، فشكّ في أنّها طيوره أو طيور الحرم ، حكم بأنّها من طيوره ، دون الحرم .
ولو رمى المُحلّ في الحلّ صيداً في الحرم ، أو رمى من الحرم صيداً في الحلّ ، أو أصابه وبعضه في الحرم ، أو أصابه وكان على فرع شجرة في الحلّ ، وأصلها في الحرم أو بالعكس ، ضمن . وفيما إذا كان الرأس كذلك إشكال .
ولو رمى ما شكّ في أنّه من الحرم ، لم يحكم له بحكم حمام الحرم ، إلا إذا حصل الشكّ في محصور مع العلم بالاشتمال عليه .
ولو ربط صيداً في الحلّ ، فدخل الحرم برباطه ، حرم إخراجه .
ولو دخل بصيدٍ إلى الحرم ، وجب إرساله ، فإن لم يرسله أخرجه عنه أولا ضمنه وإن تلف بغير سببه .
ودخول بعض الصيد برباطه ، ولو ببعض ريشه ، كدخول كلَّه .
وكذا دخول الصائد داخل الحرم في البيض أو الفراخ خارجه ، فلا يتبعه في الإحرام ، بخلاف العكس للسبب .
ولو حصل في يده طائر مقصوص أو منتوف بطل امتناعه ، وجبَ حفظه إلى أن
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 606
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٦٠٦