ولو أمسكه للحفظ من السباع ، أو لمداواة جراحته ، أو ليطعمه أو يسقيه حفظاً له من التلف ، ونحو ذلك ، قام فيه الوجهان . ولو تعدّد الماسكون ، جرى على الضعيف حكم القويّ ، ويوزّع على الجميع بنسبة واحدة . ولو أمسك حيوانات متعدّدة ، ولم يعلم بأنّ المذبوح منها أو من غيرها ، قوي الضمان . ولو أمسك صيداً على صيد ، ضمنهما . ولو أمسك السافل ، لم يضمن العالي . ولو نقل المُحرم بيضاً عن مَحلَّه ، ففسد بالنقل أو بغير ذلك ، كان مضموناً على المحرم . ولو أحضنه طيراً فخرج الفرخ سليماً ، أو كسره فخرج فاسداً ، فالأقرب عدم الضمان . ولو حصل الشكّ في ذلك ترتّب حكم الضمان . ولو لم يعلم بأنّ البيض بيض صيد أو غيره ، قوي الضمان . ولو لم يعلم بأنّه بيض أو بعض الحمامات ، لم يلزمه شيء . ولو شكّ في عدده بنى على الأقلّ والأحوط مُراعاة الأكثر . صيد الحرم : ويحرم على المُحلّ في الحرم كلَّما يحرم على المحرم في الحلّ إجماعاً ، وفي مساواة الوزر أو ترجيح أحدهما على الأخر وجوه ، أقواها ترجيح حُرمة الحرم ، خصوصاً ما دخل في المشاعر ، ثمّ مكَّة ، ثمّ المساجد ، ثمّ المسجد ( 1 ) . ويكره للمُحلّ صيد ما يؤمّ الحرم ، والقول بالحرمة قويّ ، فإن أصابه ، ثمّ دخل الحرم فمات فيه ، ضمن في وجه قويّ . ويتحقق كونه آمّاً للحرم بتوجّهه إليه ماشياً أو طائراً ، مقبلًا أو مدبراً ، مختاراً أو مُلجَأً ، بنفسه أو محمولًا يؤم به حامله على إشكال . ولو أمّ أصلًا فرعه في الحرم أو بالعكس ، فكأنّما أمّ الحرم . ولو كان في الحرم
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 605
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٦٠٥
هامش
( 1 ) كذا .