تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦

وفي كسر بيض القطا صغير من النعم إذا تحرّك منه الفرخ ، والقول باعتبار المخاض من الغنم ضعيف ( 1 ) . وإن لم يتحرّك الفرخ فيه ، وأرسل فحولة الغنم وقد يجتزئ بالفحل الواحد في إناثها بعدد البيض ، ممّا يظنّ فيها حصول الولادة ، أو ممّا لا يظنّ عدمها فيه ، فما نتج كان هدياً . ولو خرج منها توأم فزاد عدد النتاج على عدد البيض ، كان الزائد هدياً أيضاً على تأمّل . ولو لم يحصل نتاج ، أو حصل ناقص ، أجزأ الإرسال . وفي اشتراط الفور ، والاكتفاء بالتراخي ، والجمع والتفريق وجه . والأوجه عدمه . وإن عجز عن الإرسال ، للعجز عن الأصل أو عن الفعل ، أطعم عن كلّ بيضة عشرة مساكين . فإن عجز ، صام عن كلّ بيضة ثلاثة أيّام ، ويحتمل تقديم الشاة على الإطعام . الثالث : في الحمام ، واحده حمامة يُطلق على المذكَّر والمؤنّث ، طائر برّي لا يألف البيوت ، وكلّ ذي طوق من الطيور ، كالفواخت ، والقماريّ ( 2 ) ، والرواشين ، وساقُ حرّ ، والقطا ، وأشباه ذلك . وعند العوام هي الدواجن فقط ، وربما خصّوها بالَّتي تسكن البيوت ، وتفرّخ فيها ( 3 ) . وقيل : الحمام الَّذي لا يألف البيوت ، والذي يألف اسمه اليمام ( 4 ) . وقيل : اليمام الذي يسكن البيوت وما شاكله ( 5 ) . وقيل : أسفل ذنب الحمامة ممّا يلي ظهرها فيه بياض ، وأسفل ذنب اليمامة لا بياض فيه ( 6 ) .

هامش
( 1 ) هذا القول للشيخ في التهذيب 5 : 357 ، والمبسوط 1 : 345 .
( 2 ) القمريّ : ضرب في الطير ، الذكر قمريّ والأُنثى قمريّة ، والجمع القماريّ . جمهرة اللغة 2 : 792 باب الراء والقاف ، وقال الفيومي : قمريّ مثل روم روميّ ، الأُنثى قمريّة ، والذكر ساقُ حُرّ ، والجمع قماري . المصباح المنير : 516 .
( 3 ) انظر الصحاح 5 : 1906 ، والمصباح المنير : 152 .
( 4 ) نقله عن ابن سيده في لسان العرب 2 : 158 ، وعن الكسائي في المصباح المنير : 152 .
( 5 ) أدب الكاتب : 26 .
( 6 ) حكاه عن كتاب الطير لأبي حاتم في حياة الحيوان 1 : 336 .