تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣

فإن عجزَ عن البدنة لعدم وجودها ووجود ما يشتريها به قوّم المتوسّط من البُدن أو أدناها قيمة عند مقوّمين عارفين تطمئنّ النفس بتقويمهم مطلقاً ، وإلا فعدلين . وفي الاكتفاء بالعدل الواحد ، وعدم الفرق بين الرجال والنساء في المقامين وجه . ومع الاختلاف في التقويم يُؤخذ بالأكثر والأعدل ، ومع التعارض بين الوصفين يُعتبر الميزان ، ومع التساوي يُؤخذ بالأقلّ ، ويُحتمل التخيير . ثمّ بعد التقويم تُفضّ القيمة على الطعام والأقوى تعيّن البرّ سالماً من خليط زائد على المُتعارف من تراب أو غيره ، والأحوط إضافة شيء عوض المتعارف على ستّين مسكيناً لا يجد قوت سنة لقيام البيّنة على ذلك ، أو لمجرّد ادعائه ، وعدم اتّهامه لكلّ مسكين نصف صاع أربعة أرطال ، ونصف بالعراقي ، فإن زاد الثمن ، فلا يجب إعطاء الزائد وإن نقص ، فلا يلزم إتمام الناقص . والمَدار على الثمن حال الإقباض وإنْ تغيّر التقويم على إشكال . فإنْ عجزَ صامَ ستّين يوماً ، عن كلّ نصف صاع يوماً ، ولا يصوم عمّا زاد على ستّين يوماً . وإذا انكسر البرّ فنقص أقلّ من نصف صاع ، أكمل يوماً تامّاً إذ لا وجه للتبعيض ، والأحوط صوم تمام الستّين إذا نقص البدل . فإن عجزَ عن صيام الستّين ، صام ثمانية عشر يوماً ، والأحوط الإتيان بالمقدور ، وإن زاد عن المقدار المذكور لقوله عليه وإله السلام : « لا يسقط الميسور بالمعسور » ( 1 ) . وإن عجز بعد صيام شهر عن صيام الشهر الأخر ، فأقوى الاحتمالات لزوم الإتيان بالميسور ، ويحتمل الاكتفاء بتسعة لأنّها عوض الشهر . ويحتمل السقوط نظراً إلى أنّ العوض الَّذي جعل فيه التسعة عوضاً عن الشهر مقصوراً على تلك الصورة ، فلا تثبت بدليّته فيما عداها .

هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 4 : 58 ح 205 .