ولا بين كونه بالمباشرة وفعل الغير .
وذو الرأسين الأصليّين يجري عليه الحكم فيهما وذو الأصلي وغيره كذلك في وجه . والأوجه الاختصاص بالأصلي ، ومع الضرورة يقتصر على أقلّ ما يندفع به ، وإذا اضطرّ ، اقتصر على الواحد ، ثمّ على البعض إن دفع الضرر .
ولو دار بين التجافي وغيره ، قدّم الأوّل . ولو دارَ بين الساتر عُرفاً وغيره ، كان الثاني أولى . ولو كان قد ألزم نفسه بملزم شرعي ، انحلّ . والظاهر جريان حكم المنع في غير الضعيف ممّا يحكي لون الرأس على إشكال .
وليس من الستر ما تجافى عنه كثيراً كالبيت ، والصهوة ، والخيمة ، وفي القليل إشكال . ولو وضع الساتر على الساتر ، تكرّرت معصيته . ولو اضطرّ ، اقتصر على القليل .
ولو اضطرّ إلى أصل الساتر لواجد الثخين ، احتمل وجوب تخفيفه . ولو أراد تغطية وجهه ، وجب عليه كشف ما يتوقّف عليه العلم بكشف رأسه .
الحادي عشر : ستر الوجه للمرأة ،
فإنّ إحرامها فيما يُسمّى وجهاً عرفاً ، ووجب عليها كشف بعض رأسها .
ويجوز لها وقد يجب إذا أرادت التستّر عن الأجانب سدل القناع ، أي إرساله من رأسها إلى طرف أنفها ، والأقوى جوازه إلى الذقن ، وإلى النحر .
ولا يجوز العكس ، ولا إصابة الثوب وجهها إلا قدر ما يعسر التحفّظ عنه .
ولا يجب على الذكر الكشف على الأقوى .
وتحرم تغطية الوجه ابتداء ، واستدامة ، ومباشرة ، وبواسطة . ولو سترته سهواً أو نسياناً ، وجب عليها الكشف فوراً .
وذات الوجهين يجري عليها حكم ذي الرأسين ، ولو تعارضت مقدّمتا وجوب ستر الرأس للصلاة ، ووجوب الكشف للإحرام ، قدّم الأوّل .
ولو تعارض وجوب الستر عن الرائي بناءً على وجوبه فيه ، وبين الكشف ، قدّم الأوّلان في المقامين .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 567
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٥٦٧