وقيل : شيء يلبسه نساء الأعراب في أيديهنّ يغطي أصابعهنّ وأيديهنّ مع الكفّ ( 1 ) . وقيل : القفاز أن تقفزها المرأة إلى كبوب المرفقين ، فهو سترة لها ، وإذا لبست برقعها ، وقفّازيها فقد تكنّنت ، أي استترت ، ويتّخذان من القطن ، فيُحشى له بطانة ، وظهره من الجلود واللبود ( 2 ) . وقيل : هو شيء يُعمل لليدين ، يُحشى بقطن ، ويكون له أزرار ، يزر على الساعدين من البرد ، تلبسه المرأة في يديها ( 3 ) . والظاهر أنّه أقسام ، وباختلافها اختلف الكلام . ومن لبس المخيط غفلة أو نسياناً . وجب عليه نزعه فوراً . وإذا اضطرّ إلى لبس المخيط أو شبهه ، قدّم الأخير ، وكذا إذا دار بين الكثير والقليل . وإذا دار بين أن يكون عرياناً أو يلبسه ، لبسه . والظاهر عدم إلحاق المخصوف كالنعل بالمخيط . ويجب التجنّب عن المشتبه ، لعمى أو ظلمة أو شكّ في الموضوع . ويجوز لبس المنطقة ، وشدّ الهميان وهو وعاء الدراهم والدنانير على الوسط ، وشدّ الدراهم بالثوب ، وفي التسرّي إلى ما يشبه ذلك وجه . التاسع : لبس الخفّين ، وكلَّما يستر ظهر القدم منضوداً أو مع الساق أو بعضه كالجورب والخفّ المنصوصين ، والشمشك ونحوها اختياراً ، ولا اعتبار بالبطن . ولا بأس بساتر بعض الظهر ، إلا إذا عُدّ ساتراً عرفاً ، واعتبرنا المسامحات العرفيّة . ويجوز مع الاضطرار ، ولا يجب شقّه ، وإن كان الاحتياط شديداً فيه . ولو كان مخيطاً حرم لبسه من وجهين ، ولا يجب مع الاضطرار قطعهما من أسفل الكعبين ، ومع وجود النعل أو عدم الاحتياج إلى اللبس بلا شقّ ، ولا قطع . وفي تعميم
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 565
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٥٦٥
هامش
( 1 ) الصحاح 3 : 892 مادة قفز ، نهاية ابن الأثير 4 : 90 .
( 2 ) تهذيب اللغة 8 : 437 مادة « قفز » .
( 3 ) الصحاح 3 : 893 مادة « قفز » .