فإن وقع إحرامها من مكَّة ، أو وسط الحرم ، بَطَلَ لأنّه لا بدّ في النسك من الجمع بين الحلّ والحرم . والحاجّ المتمتّع يجمع بينهما بالخروج إلى عرفات . وكلّ من لم يتمكَّن من المواقيت وأراد الدخول إلى مكَّة ، فميقاته أدنى الحلّ . ويستحبّ لمن أراد العمرة من أهل مكَّة ومجاوريها الإحرام من الجِعرانة ، بكسر الجيم ، وإسكان العين ، وتخفيف الراء . وقيل : بفتح الجيم ، وكسر العين ، وتشديد الراء ( 1 ) ، وهي موضع بين مكَّة والطائف من الحلّ ، بينها وبين مكَّة ثمانية عشر ميلًا ، وقيل : سبعة أميال ( 2 ) ، قيل : هو سهو ( 3 ) . أو من الحديبية بضمّ الحاء ، وفتح الدال المهملة ، ثمّ ياء مثنّاة تحتانيّة ساكنة ، ثمّ باء موحّدة ، ثمّ ياء مثنّاة تحتانيّة ، ثمّ تاء تأنيث وهي في الأصل اسم بئر خارج الحرم على طريق جدّة ، عند مسجد الشجرة ، الَّتي كانت عند بيعة الرضوان . قيل : هي دون مرحلتين من مكَّة ( 4 ) ، وقيل : على نحو مرحلة منها ( 5 ) ، وقيل : على تسعة أميال من المسجد الحرام ( 6 ) . وقيل : اسم شجرة حدباء ، سمّيت بها قرية هناك ليست بالكبيرة ( 7 ) ، قيل : إنّها من الحلّ ( 8 ) ، وقيل من الحرم ( 9 ) ، وقيل : بعضها في الحلّ ، وبعضها في الحرم ( 10 ) ، يقال إنّه أبعد أطراف الحلّ إلى الكعبة ( 11 ) . أو من التنعيم على لفظ المصدر ، قيل : سمى به موضع على ثلاثة أميال من مكَّة أو
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 547
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٥٤٧
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 541 .
( 2 ) المصباح المنير 1 : 141 مادة جعر .
( 3 ) كشف اللثام 5 : 220 .
( 4 ) المصباح المنير 1 : 169 مادة « حدب » .
( 5 ) تهذيب الأسماء : القسم الثاني : 81 . ونقله عن النووي في كشف اللثام 5 : 220 .
( 6 ) نقله عن الواقدي في المصباح المنير 1 : 169 مادة « حدب » ، وفي كشف اللثام 5 : 220 .
( 7 ) تهذيب الأسماء : القسم الثاني : 81 ، وانظر القاموس المحيط 1 : 55 ، ومعجم البلدان 2 : 229 .
( 8 ) حكاه في كشف اللثام 5 : 220 .
( 9 ) حكاه في كشف اللثام 5 : 220 .
( 10 ) المصباح المنير : 169 ، ونقله عن مالك بن أنس في معجم البلدان 2 : 230 .
( 11 ) المصباح المنير : 169 ، معجم البلدان 2 : 229 .