مطلقاً غير بعيد الوجه . ثمّ إذا أحرم لزمه أحكام المحرم . الثاني عشر : مكان خوف تقضّي رجب ، فلا ( 1 ) يدرك عمرته ، سواء كان تأخّره عن اختيار أو لا . ولو بان عدم الضيق بعد الإحرام أعاده ، والأحوط أن يعيد مطلقاً عند بلوغ الميقات . ولو كان إحرامه لحجّ أو عمرة غير رجبيّة ، لم يجز التقدّم ، والحكم مختصّ بخوف الفوت للضيق ، أمّا إذا خاف لجهة أُخرى فلا . وفي تسرية الحكم إلى النائب مجّاناً أو بأُجرة وجهان . الثالث عشر : رأس مسافة تساوي أقرب المواقيت إلى مكَّة لمن لم يكن له مُحاذاة لبعض المواقيت ، وقيل : أبعدها ( 2 ) ، وقيل : بالتخيير ( 3 ) ، وقيل : برجوعه إلى أدنى الحلّ . ( 4 ) ويمكن القول بوجوب سلوكه طريقاً يمرّ بالمواقيت ، أو يحاذيها ما لم يكن له مانع يمنعه . ولو زعم المساواة فأحرم ، ثمّ انكشف الخلاف ، فإن كان أتمّ العمل تمّ ، وإن حصل له العلم قبل الدخول في العمل عاد ، وفي الأثناء وجهان ، ومع الاضطرار لا كلام . الرابع عشر : أدنى الحلّ إلى الحرم ، فيخرج من الحلّ المتصل بالحرم ، ثم يدخل الحرم ، ويُعتبر الاتّصال العرفي بالحرم . ولو أحرم مع الفصل الطويل ، أعاد عند قرب الحرم . وهو ميقات للعمرة المفردة بعد الحجّ قراناً أو إفراداً أو تمتّعاً ، وكلّ معتمر عمرة مفردة من بطن مكَّة لأهل مكَّة ، وغيرهم على طريق الرخصة لا العزيمة . فلو خرج إلى أحد المواقيت ، وأحرم منه ، فلا بأس ، بل هو أفضل .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 546
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٥٤٦
هامش
( 1 ) في « ص » : فلم .
( 2 ) المنتهي 2 : 671 .
( 3 ) إرشاد الأذهان 1 : 315 .
( 4 ) القواعد 1 : 417 الرسائل العشر لابن فهد : 203 .