ويحتمل إضافة أجرة عمرته لتسبّبها عن حجّه ، ولعلّ الأوّل أولى . واحتمال أُجرة المثل ضعيف .
المطلب العشرون : في أنّه لو أفسد حجّه ، كان عليه قضاؤه عن نفسه في القابل .
ثمّ إن كانت الحجّة معيّنة انفسخت . وعلى المستأجر استنابة أُخرى يستأجر هو بها أو غيره . وإن كانت مطلقة ، بقيت في ذمّته ، وليست الفوريّة تعيّنيّة ، وعليه حجّة ثانية ، والقول بوجوب الثالثة غير بعيد .
المطلب الحادي والعشرون : لو عيّن النائب والقدر تعيّنا
فإن زاد القدر عن الثلث ولم يُجز الوارث ، أُخرج ما يحتمله الثلث فإن رضي به المعيّن ، قدّم على غيره ، وإلا استُؤجر غيره . ويحتمل الاقتصار فيه على أُجرة مثله من الميقات أو البلد على اختلاف الرأيين .
ولو عيّن النائب فقط وأطلق القدر ، فإن رَضي بما يخرج من الثلث ، قُدّم على غيره ، وإلا استُؤجر غيره . وفي العكس يتخيّر في النائب ، ومع إطلاق القدر فالظاهر أنّه لا يجب الاقتصار على أقلّ المجزي ، ولا طلب أعلى الأفراد من النوّاب ، بل يجوز اعتبار الوسط . ثمّ لا يجب عليه البحث والفحص عمّن يرضى بالناقص .
المطلب الثاني والعشرون : في أنّه إذا شرّك في النيابة ، وجعل قطع الطريق لواحد ، والعمل لواحد ،
أو شرّك في الطريق أو في العمل مع إمكان فصله ، لم يكن بأس . وفي الاستنابة في عام الطريق أو بعضه لمن لم يكن من قصده الذهاب إلى القصد إشكال . أمّا لو قصد فمُنع أو عدلَ ، فلا إشكال .
المطلب الثالث والعشرون : في أنّ المنوب لو ظنّ نفسه بالغاً ، فظهر الخلاف
فإن
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 500
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٥٠٠