المطلب السادس عشر : في أنّه يُشترط علم الأجير بمقدار الأُجرة والأعمال في الجملة لئلا تلزم الجهالة ، واتّساع الوقت لما استُؤجر له . ولا تلزمه المبادرة مع التعيين مع أوّل دفعة ، بل يجوز له التأخّر مع الاطمئنان بالإدراك مع الرفقة الأُخرى . ولو قال له : حجّ عنّي ، وأطلق ، أو من حجّ عنّي فله جزاؤه ، أو حُجّ عنّي بما شئت ، فحَجّ ، استحقّ أُجرة المثل . وكذا لو ردّد بين حجّ وعمرة ، وإن صرّح بالتسمية . المطلب السابع عشر : في أنّه لو لم يتمكَّن الأجير في السنة المعيّنة ، انفسخت الإجارة فإن أُريد منه العمل في سنة أُخرى ، لزمَ تجديد الإجارة . ولو كانت مطلقةً ، بقيت في ذمّته . ومع الإطلاق واشتراط الفور أو التراخي ، يعمل بالشروط . ومع الإطلاق ، يُنزّل عرفاً على الفور . فإن أهمل في الأُولى ، صار فوراً في الثانية ، ممتدّاً مع صحّة الإجارة في العام المتقدّم ، وفي صحّتها مع التأخير أو الإطلاق . ( 1 ) المطلب الثامن عشر : في أنّه يجوز للأجير في حجّ أن يعتمر عن نفسه ، وفي عمرة أن يحجّ عن نفسه ، أو عن منوب آخر ، مع إمكان الجمع ، ويعود إلى الميقات مع إمكان العود إليه ، ومع عدمه يحرم من حيث ما أمكنه . ولو أحرم من غير الميقات الموظَّف مع المكنة ، فسد عمله ، وفي احتساب المسافة على نفسه فيردّ إليه بمقدار ما قصد من الطريق لنفسه وجه ، غير أنّ الفرق بين من قصد نفسه بالأصالة ومن قصدها بالتبع أوجه . المطلب التاسع عشر : في أنّه لو فاته الحجّ بتفريطه ، تحلَّل بعمرة عن نفسه ، وليس له شيء . وإن لم يكن عن تفريط ، كان له من المسمّى بمقدار ما عمله قبل الفوات .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 499
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٤٩٩
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، ويحتمل سقوط كلمة « وجه » أو « إشكال » .