تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦

المطلب الثامن : في أنّه يجوز للنائب أن يستنيب مع الإذن ، ومع الإطلاق وعدم اشتراط المباشرة أو فهمها ( 1 ) من قرينة الحال ، كزيادة الأُجرة ونحوها ، مع عجزه عن العمل ، وقدرته على الأقوى ، على نحو النائب في سائر العبادات لجريان حكم المعاملات في هذا الباب لدخوله فيها ، من غير فرقٍ بين إتيانه ببعض العمل وعدمه ، وبين الاستئجار بالأقلّ والأكثر ، ما لم يعلم من حال المستنيب عدم الرضا بذلك ، كما هو الظاهر من حال المستنيبين . ومع القصد في ابتداء الأخذ يدخل في الحيل والتزوير ، ومن يتعاطى ذلك من الناس لا اعتماد عليه في أمر الدين . المطلب التاسع : في أنّ الثالث في العبادات في حجّ أو غيره عليه الإتيان بالشرائط المعتبرة في حقّه ، لا في حقّ المنوب عنه لأنّ المطلوب منه بالذات الأعمال ، والمقدّمات تُطلب من الفاعل لصحّة فعله . فما يطلب من جهة الفاعل يلحق فيه كلا حكمه ، وما يطلب للفعل يشتركان فيه . فعلى النائب ذكراً أو أُنثى ، ناقصاً أو كاملًا ، عن ناقص أو كامل حكم نفسه . وأمّا في نوع العمل فيلزمه الإتيان بما يلزم المستنيب ، فعلى القريب النائب عن البعيد أن يتمتّع ، وعلى البعيد النائب عن القريب أن يأتي بأحد القسمين الأخيرين . المطلب العاشر : أنّه يجري في عقد النيابة ما يجري في عقد البيع والإجارة ، من خيارِ وصفٍ ، وشرطٍ ، وغبنٍ ، وعيبٍ ، واشتراط ، وتدليس ، وهكذا ، فلو استأجره على أنّه عالم عارف ، أو شرط عليه الخيار ، أو ذكرت أُجرة كليّة على العمل مع أنّها تقابل أضعافه ، أو ظهر عيب فيه ، أو اشترط فيه شروط ، أو دلَّس نفس ، جاء الخيار ، وترتّب عليه أحكامه .

هامش
( 1 ) في « ح » : فهمهما .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 496 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء / عباس التبريزيان / محمد رضا الذاكري ( طاهريان ) وعبد الحليم الحلي