الأوّل : أن تكون مخالفته في تبديل النوع ، ولا يخلو من قسمين : إمّا اختياري كما إذا استؤجر على تمتّع ، فأفردَ ، أو بالعكس ، وفي هذا القسم لا يستحقّ أُجرة على الغايات ولا المقدّمات . واضطراري ، وفيه يستحقّها على المقدّمات والغايات . ولو كان في الإتيان بالنوع الأخر صلاح للميّت فقط فقد استحقّ الأُجرة تامّة بدلالة الفحوى والرواية ( 1 ) ، إلا مع التصريح بالعدم . الثاني : أن تكون مخالفته في المقدّمات ، ويقع على أنحاء : منها : الاختلاف في الطريق ، كأن يشترط عليه الحجّ من طريق البصرة ، فيحجّ من طريق الكوفة ، وفي هذا يحتمل وجوه : منها : عدم استحقاق شيء على الغايات والمقدّمات لأنّ المقيّد ينتفي بانتفاء القيد . ومنها : الفرق بين أن يكون أفضل من المشروط ، فيستحقّ الجميع وأن يكون مفضولًا ، فلا يستحقّ شيئاً . وقد يلحق المساوي بالأفضل . ومنها : عدم الاستحقاق على قطع الطريق إذا كان مفضولًا ، بخلاف الفاضل . وقد يلحق به المساوي . ومنها : عدم الاستحقاق على الجميع مطلقاً لأنّ المدار على الغاية ، دون الطريق . ومنها : أنّه إن علم أنّ الاشتراط لطلب الصلاح ، فسلكَ أصلح منه ، استَحقّ على الطريق والغاية ، وإلا لم يستحقّ شيئاً ، أو استحقّ مع نقص التفاوت من الجميع أو الطريق . والقول بعدم الاستحقاق على الطريق مطلقاً سوى محلّ الاجتماع والاستحقاق على مقدار الغاية وجيه لولا ما يظهر من الرواية المنجبرة بالعمل الدالَّة على استحقاق الأُجرة على الجميع بقول مطلق ( 2 ) .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 493
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٤٩٣
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 307 ح 1 ، الفقيه 2 : 261 ح 1272 ، التهذيب 5 : 415 ح 1446 ، الاستبصار 2 : 323 ح 1145 ، الوسائل 8 : 128 أبواب النيابة في الحجّ ب 12 ح 1 .
( 2 ) الكافي 4 : 307 ح 2 ، الفقيه 2 : 261 ح 1271 ، التهذيب 5 : 415 ح 1445 ، الوسائل 8 : 127 أبواب النيابة في الحجّ ب 11 ح 1 .