تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١

المنوب عنه ، ويستحقّ الأُجرة بتمامها ، ولا نيابة بعمل مسقط لما في ذمّة المنوب عنه ، كما لو استأجر على حجّ تمتّع فعدل إلى الإفراد أو بالعكس ، وكما في نائب الصلاة إذا نقص منها شيئاً لا يخلّ بها . ولا يجري ( 1 ) في غير الموت من الأعذار ، من جنونٍ ، أو صدّ من عدوّ ، أو حصر من مرض ، ونحوها . ولا في غير حجّة الإسلام ، من واجب وندب . وفي تمشية الحكم إلى النائب في حجّة الإسلام عن المستطيع العاجز وجه قوي . ولو شرط عليه أنّه لو مات قبل الإتمام ولو بعد الدخول في الحرم والإحرام لم يستحقّ شيئاً ، اتّبع الشرط على إشكال . المطلب الثاني : في أنّ النائب إذا مات بمرض قبل أن يحصل له مجموع الأمرين : الإحرام ودخول الحرم ، أو جُنّ ، أو صُدّ بعدوّ ، أو حصر بمرض ، ونحو ذلك ، فلا يخلو من أحوال : الأوّل : أن تكون الاستنابة بعقد إجارة أو جعالة أو غيرهما صرّح فيه بالتعلَّق بمجرّد العمل ، فتكون المقدّمات لمصلحة النائب ، وليس للمنوب عنه فيه مدخليّة . وفي هذا القسم لا يستحقّ النائب شيئاً في هذا العمل ، وليس عليه الإتيان به في عام آخر إن تعلَّق العقد بخصوص العام الَّذي حصل العارض فيه . وإن ضمن الإتيان به ، لم تجب إجابته وإلا بقي في ذمّته ، يأتي به أو يُستناب عنه . الثاني : أن يصرّح بالتعلَّق بالعمل في مقاماته ، فهاهنا تُوزّع الأُجرة على النسبة مع ملاحظة المصارف والتعب ونحوها إن تعلَّق بالعامّ المخصوص ، ومع الإطلاق يبقى الحجّ في ذمّته يأتي به أو يستناب عنه . الثالث : أن يطلق في العقد ، وهنا إنْ تعلَّق العقد بتلك السنة المعيّنة ، انفسخ العقد ، وبني على التوزيع على نحو ما مرّ لأنّ ظاهر الإطلاق ينصرف إلى التعلَّق بالجميع .

هامش
( 1 ) في « ص » : يجزي .