مسلماً كان العدوّ أو كافراً . ولو علم بأكثريّة نفر المانعين من المسلمين ، سقط الحجّ ، ولو خاف من العدوّ بسبب سفره أن يقتل مؤمناً أو يهتك عِرض مؤمن ، سقط الوجوب ، وفي وجوب البذل إشكال . البحث الخامس ( 1 ) : في أنّه إذا اجتمعت الشرائط وأهمل ، أَثِمَ ، واستقرّ ما استطاعة من الحجّ والعمرة في ذمّته ، فيجب عليه أداؤه فوراً متى تمكَّن منه ، ولو لم يتمكَّن إلا مشياً ، ويجتزئ بأقلّ ما يمكنه من مأكول وملبوس وفراش وغطاء ونحوها . فإن امتنع عليه بعد ذلك ، أو أمكنه وتركه حتّى مات ، فلا يخلو من قسمين : الأوّل : أن يموت قبل الإحرام ودخول الحرم . فإن كان ذلك ، وجب فوراً على الوليّ الشرعيّ من وصيّ أو حاكم أو من يقوم مقامه حال غيبته من عدول المسلمين إخراج حجّة وعمرة قضاءً عنه ، ومع الوفاء بأحدهما فقط يتخيّر بين الأمرين ، والأقوى تقديم الحجّ . ويتعيّن ما فرض عليه ، من تمتّع أو قران أو إفراد من الميقات المجزي له ، ولا يلزم إخراجها من بلد الموت ، ولا بلد الاستطاعة ، ولا الوطن ، إلا مع الوصيّة ، فيخرج مقدار الميقاتيّة من الأصل ، والتفاوت من الثلث . ولو كان عليه دَين ووفّى المال بهما معاً فلا كلام ، وإن قصر وزّع عليهما فإن وفى بأصل الحجّ فقط دون العمرة أو بالعكس ، اختصّ به ما وفى . وإن وفى بكلّ منهما مفرداً عن الأخر ، قُدّم الحجّ إفراداً أو قِراناً على الأقوى ، ويحتمل التخيير . وإن لم يفِ بشيءٍ منهما ، رجع إلى الدين فإن زاد رجع إلى الوارث . وإن علم الوفاء مع التأخير بواحد ، ومع التقديم لا يفي بذلك ، أو علم الوفاء بواحد مع التقديم ، وبكليهما مع التأخير ، أخّر . والزكاة ، والخمس ، ومجهول المالك ، ونحوها مع بقاء العين مقدّمة عليه ، وعلى الدين . وبعد فقد العين يكون كالدين ، وفي النذور والعهود والأيمان ذات وجهين ،
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 487
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٤٨٧
هامش
( 1 ) في « ص » : الثاني .