تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦

غيرها ، ويحتمل الاكتفاء بإدراك المفسد تركها عمداً ، ويحتمل الاكتفاء بإدراك ما يفسد تركه عمداً وسهواً ، ولعلّ الأوّل أولى . ولو توقّفت سعته على ركوب راحلة سريعة المشي ، أو سائق مخصوص ، وجب تحصيله ، ما لم يترتّب على ذلك ضرر عليه ، أو ظلم الحيوان . فلو استطاع في ذلك العام ، ولم يبقَ من الوقت ما يسع ، ارتفع الوجوب في عامه . ولو مات ، يُقضَ عنه . ولو زعم السعة ، فبانَ خلافها ، لم يستقرّ في ذمّته وفي العكس يُحتمل الاستقرار ، فيأتي به في المستقبل إن لم يوافق الإتيان به ، وإن وافق مع قصد الاحتياط ، وجهان ، أقواهما الثاني . ويجري ( 1 ) في كلّ من زعم عدم المال أو حصول المانع أو عدم التكليف فبانَ خلافه . ويُلحق به كلّ من زعم حصول شرط فرتّب عليه حكماً فبانَ خلافه . ولو اتّسع الوقت للحجّ وحده ، أو للعمرة كذلك ، لزم الإتيان بما تعلَّق به الإمكان . ويجب عليه ترك السنن والاتباع بالأعمال إذا توقّف عليها الإدراك . ومنها : خلوّ الطريق عمّا يمنع من سلوكه ، فلو حصل المانع ، ولم يمكن رفعه بما لا يضرّ بالحال فلا وجوب ، من دون فرق بين ما يضرّ بالنفس قتلًا أو جرحاً مضرّاً أو العرض أو المال ، على طريق القهر والإذلال ، من عدوّ أو لصّ أو سَبُع أو ظالم متغلَّب أو نحو ذلك . وإن وجد طريقاً سالماً ، لزم سلوكه وإن بَعُد ، مع التمكَّن من أسبابه برّاً أو بحراً . ولو توقّف دفعه على دفع المال باختياره أو إجباره من دون إضراره وجب . ولو كان الدافع غيره ، كان مستطيعاً وإن لم يملك مقدار المدفوع . ولو وجد بدرقة ( 2 ) يندفع بها العدوّ ، وتوقّف اصطحابها على بذل مال غير ضارٍّ ، لزم بذله . ولو افتقر في المسير إلى القتال ، واطمأنّ بالسلامة ، وجب عليه السير والمقاتلة ،

هامش
( 1 ) في « ص » : ويجزي .
( 2 ) البدرقة : كلمة فارسيّة عربتها العرب ، وهي تفيد الحراسة والخفارة . حاشية ابن برّي على كتاب المعرّب : 51 . وبعضهم يقول بالذال وبعضهم بالدال وبهما جميعاً : المصباح المنير : 40 .