في الأثناء ممّا يسوّغه الاضطرار ، كالتيمّم للوضوء والغسل ، والصلاة مع نجاسة البدن أو الثياب ، وأكل المحرّمات للزوم الاضطرار المبيح له فلا يضرّ .
ثالثها : أن يتيسّر المسير ،
ويتوقّف على أبحاث :
منها : إحراز الصحّة والقوّة ،
مع التضرّر المعتبر مع عدمها في الركوب بكلّ نوع يتيسّر له ، وإن تيسّر له ذلك بمصاحبة طبيب استصحبه ، وقام بما يلزمه أولا يلزمه إذا لزمه به ، وتوقف اصطحابه عليه ، وصحب الدواء معه .
والعمى ، والعرج ، والإقعاد ، ونحوها غير مانعة مع عدم المنع ، وإن احتاج إلى القائد ، والمعدّل ، والحامل ، وجب اصطحابهم ، والقيام بما أرادوه .
وليس الحجر للسفه من الموانع ، غير أنّه يلزم الولي أن يجعل له صاحباً محافظاً ، ويقوم بما يطلبه .
ومن عجز عن ركوب البرّ ، تعيّن عليه البحر أو طريق أحدهما ، تعيّن عليه الطريق الأخر . وإن لم يقدر على الركوب ابتداء وأمكنه التطبّب قبله ، لزمه ذلك . وإذا قضى الطبيب العارف أو التجربة بضرر الحركة ، ولم يمكن ذلك ، سقط عنه الحجّ . وإذا اختلف الأطبّاء ، أُخذ بقول أعلمهم أو أكثرهم عدداً مع ارتفاع الخوف بقوله .
ومنها : التثبّت على الدابّة ، وعدم الخوف الشديد من الركوب
مع صحّة البدن ، أو مرض وضعف لا يضرّهما الركوب . وإذا احتاج إلى رديف أو نحوه ، وجبَ عليه البذل له على نحو ما أراد ، إن لم يبلغ الضرر .
ولو توقّف الوصول على حركة عنيفة لا قابليّة له أن يتحمّلها ، ويحصل عليه العسر الشديد بسببها ولا علاج لها ، لم يكن مستطيعاً . ولو كان الإمكان موقوفاً على قلَّة المسافة ، وكان ذلك موقوفاً على حمل خيام والانضياف إلى قافلة عظمى ، وأمكنه القيام بذلك ، وجب عليه فعله . ولو توقّف على قوم يحفّون به من جوانبه ، وأمكنه تحصيلهم ، وجب .
ومنها : اتّساع الوقت لقطع الطريق ،
بحيث إنّه يظنّ أنّه يدرك واجبات الحجّ أركاناً
و
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 485
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٤٨٥