تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
في الأثناء ممّا يسوّغه الاضطرار ، كالتيمّم للوضوء والغسل ، والصلاة مع نجاسة البدن أو الثياب ، وأكل المحرّمات للزوم الاضطرار المبيح له فلا يضرّ . ثالثها : أن يتيسّر المسير ، ويتوقّف على أبحاث : منها : إحراز الصحّة والقوّة ، مع التضرّر المعتبر مع عدمها في الركوب بكلّ نوع يتيسّر له ، وإن تيسّر له ذلك بمصاحبة طبيب استصحبه ، وقام بما يلزمه أولا يلزمه إذا لزمه به ، وتوقف اصطحابه عليه ، وصحب الدواء معه . والعمى ، والعرج ، والإقعاد ، ونحوها غير مانعة مع عدم المنع ، وإن احتاج إلى القائد ، والمعدّل ، والحامل ، وجب اصطحابهم ، والقيام بما أرادوه . وليس الحجر للسفه من الموانع ، غير أنّه يلزم الولي أن يجعل له صاحباً محافظاً ، ويقوم بما يطلبه . ومن عجز عن ركوب البرّ ، تعيّن عليه البحر أو طريق أحدهما ، تعيّن عليه الطريق الأخر . وإن لم يقدر على الركوب ابتداء وأمكنه التطبّب قبله ، لزمه ذلك . وإذا قضى الطبيب العارف أو التجربة بضرر الحركة ، ولم يمكن ذلك ، سقط عنه الحجّ . وإذا اختلف الأطبّاء ، أُخذ بقول أعلمهم أو أكثرهم عدداً مع ارتفاع الخوف بقوله . ومنها : التثبّت على الدابّة ، وعدم الخوف الشديد من الركوب مع صحّة البدن ، أو مرض وضعف لا يضرّهما الركوب . وإذا احتاج إلى رديف أو نحوه ، وجبَ عليه البذل له على نحو ما أراد ، إن لم يبلغ الضرر . ولو توقّف الوصول على حركة عنيفة لا قابليّة له أن يتحمّلها ، ويحصل عليه العسر الشديد بسببها ولا علاج لها ، لم يكن مستطيعاً . ولو كان الإمكان موقوفاً على قلَّة المسافة ، وكان ذلك موقوفاً على حمل خيام والانضياف إلى قافلة عظمى ، وأمكنه القيام بذلك ، وجب عليه فعله . ولو توقّف على قوم يحفّون به من جوانبه ، وأمكنه تحصيلهم ، وجب . ومنها : اتّساع الوقت لقطع الطريق ، بحيث إنّه يظنّ أنّه يدرك واجبات الحجّ أركاناً و
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 485 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء / عباس التبريزيان / محمد رضا الذاكري ( طاهريان ) وعبد الحليم الحلي