الوقوف بعرفة » ( 1 ) . ومنها : أن يُراد التوزيع فيما عدا الأوّل على المستقبل . ومنها : أن يُراد بتكرّر الغفران : بلوغه إلى مرتبة الرضوان ، يُراد أنّه تعالى يقول له حتّى يبلغ درجة الرضوان ، والظاهر أنّ المكتوب قول الحقيقة ، فلا يختلف . ومنها : ما تضمّنته من الاختلاف في رفع الخُفّ إذ في بعضها حسنة وسيئة ، وفي بعضها عشر ، ومثل ذلك كثير في تقدير ثواب الأعمال ، وتوجيهه إمّا باختلاف مراتب العاملين ، وإمّا باختلاف النيّات ، وإمّا باختلاف عوارض العمل من تعبٍ ونحوه ، وإمّا باختلاف معنى الحسنات والسيّئات ، وإمّا باختلاف الجهات والعوارض لأنّ ثواب الحقيقة لا يختلف . ومنها : قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « إذا صلَّيت ركعتي الطواف ، كان لك بها ألفا حجّة ، وإذا سعيت بين الصفا والمروة ، كان لك مثل أجر من حجّ ماشياً » ( 2 ) حيث إنّ الحجّ مُشتمل عليها ، فكيف تكون مُنفردة خيراً منها ومن غيرها معاً . ومثل ذلك يتمشّى في مثل أنّ الفاتحة تعدل القرآن ، وتوجيهه : إمّا بإرادة ما عداها ، أو قراءتها بوجه ٍ مخصوص ، أو إرادة المُبالغة ، بمعنى أنّ قارءها كأنّه لم يفُته شيء من القرآن ، أو يُراد دخولها من حيث القرآنيّة دون الخصوصيّة ، ومثل ذلك يجري فيما تقدّم . القسم الثالث : ما يتعلَّق بوجوبه ووجوب العمرة وهو أُمور : منها : أنّ وجوبَ الحجّ ممّا أجمع عليه المسلمون ، الموافقون والمخالفون ، وقَضَت به سيرةُ المسلمين ، وقامَت على وجوبه ووجوب العُمرة ضرورة المذهب ، وعليه ضرورة الدين .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 464
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٤٦٤
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام 1 : 294 ، عدّة الداعي لابن فهد : 55 ، عوالي اللآلي 4 : 33 ح 114 ، مستدرك الوسائل 10 : 30 أبواب الإحرام ب 17 ح 4 .
( 2 ) التهذيب 5 : 20 ح 57 .