عاشرها : أنّه لو جعل التعارض بينها ، قدّم ما هو أقوى دليلًا ، كنحوسات أيّام الأُسبوع على أيّام الشهر ، وما هو أشدّ ضرراً على الأضعف ، وما تعدّدت جهته على متّحد الجهة ، أو ما زاد تعدّده على مقابله . ومع تعارض التعدّد والقوّة فيه ، يؤخذ بالميزان . حادي عشرها : أنّه لا يجب تجنّب النحوسة فيما رتّب الشارع عليها احتمال القتل ونحوه لأنّ هذا الاقتضاء لا يبعث على الخوف العُرفيّ الذي يوجب التجنّب . ثاني عشرها : أنّ الظاهر من الأخبار أنّ الصدقة تدفع النحوسة ( 1 ) ، والظاهر أنّ ذلك منزّل على رفع شدّتها ، وإلا لم يبقَ لاعتبار الأوقات وجه إذ لا يوجد من لا يقدر على التصدّق بزبيبة أو شقّ تمرة ونحوهما . ثالث عشرها : أنّ ما ذُكر من الآداب ، لأمن السنن الداخلة في العبادات فإنّ من الخطابات ما توجّهت بالأصالة في غير معاملة وحكم لترتّب المنافع الدنياويّة دون الأُخرويّة فتُعدّ من الآداب وقد تترتّب عليها الأُمور الأُخرويّة بسبب القصد والنيّة ، وهذه منها . رابع عشرها : أنّه قد ورد : أنّه لا بأس بالعمل ببعض ما يترتّب عليه نحوسة كالأربعاء ، ردّاً على أهل الطيرة . ( 2 ) وربّما تسري الحال إلى الجميع . خامس عشرها : أنّه قد يقال : إنّه لا ينبغي الاصطحاب مع من خرج في يوم نَحس ، خصوصاً ، لو كان في سفينة ونحوها ، خوفاً من عموميّة الفساد . ولو أنّ شخصاً خرج من دون عزم سفر في يوم نحس ، ثمّ عنّ له السفر ، احتمل تعلَّق الحكم به فيعود ، ثمّ يحتمل ملاحظة وقت عزمه . سادس عشرها : أنّ ما فيه طيّ الأرض ، وضرب الملائكة وجوه الشياطين ، ولقاؤهم لهم ، وردف المَلَك والشيطان ، وقول : تغنّ وتمنّ ، وقول اللَّه : عبدي يعلم
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 459
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٤٥٩
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 175 ح 783 و 784 ، المحاسن : 348 ح 22 .
( 2 ) الفقيه 2 : 173 ح 770 ، الخصال : 386 ح 72 ، تحف العقول : 35 ، الوسائل 8 : 262 أبواب آداب السفر ب 8 ح 1 ، 3 ، 4 .