لها عرفاً ، ويختلف باختلاف الأزمان ، والرغبات ، والأمكنة ، والأوقات . وقد كانت أرض السواد ، كما نقل قد وضع الخليفة الثاني على كلّ جريب النخل ثمانية دراهم ، وعلى جريب الرطبة والشجر ستّة دراهم ، وعلى جريب الحنطة أربعة دراهم ، وعلى جريب الشعير درهمين ( 1 ) ، وأمضى ذلك عليّ عليه السلام في أيّامه . وعن عليّ عليه السلام : أنّه وضع على الجريب من أربعة رساتيق بالمدائن على جريب الزرع الغليظ درهماً ونصفاً ، وعلى الوسط درهماً ، وعلى الرقيق ثلثي درهم ، وعلى جريب الكرم عشرة دراهم ، ولم يضع على النخل شيئاً ، سوى أنّه جعل شيئاً منه للمارّة وابن السبيل ( 2 ) . والجريب : عبارة عن مائة ذراع طولًا في مائة عرضاً ، عبارة عن عشرة آلاف ذراع باليد الهاشميّ ، قدره أربعة وعشرون إصبعاً عرضاً مكسّرة عبارة عن عشرة آلاف ذراع . والدرهم : عبارة عن نصف مثقال فضّة صيرفي ، وربع عشر مثقال . ولرئيس المسلمين أن يفعل ما هو الموافق للقواعد عند أهل الخبرة ، ويصرفه في حفظ بيضة الإسلام والمسلمين ، كما كان وليّ الأمر يفعل ذلك ، والتأسّي به لازم . ويجوز شراء مال الخراج من السلطان ، والصلح عليه ، وكذا مال المقاسمة ، واستئجار الأراضي . ثانيها : أرض الأنفال ، وهي مختصّة بالنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، ومن قام مقامه ، لا يُشاركهم فيها أحد ، وهي أقسام : أحدها : قطائع الملوك من الأراضي المنسوبة إليهم .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 406
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٤٠٦
هامش
( 1 ) نقله الشيخ في المبسوط 2 : 34 .
( 2 ) الفقيه 2 : 26 ح 95 ، التهذيب 4 : 120 ح 343 ، الاستبصار 2 : 53 ح 178 ، المقنعة : 275 ، الوسائل 11 : 115 أبواب جهاد العدوّ ب 68 ح 5 .