وربّما أُلحق به في بعض الأنقال أرض البحرين ( 1 ) . والظاهر إجراء حكم المفتوح عنوة في الجميع ، سوى ما علم في هذا الزمان ، وأنّ التصرّف لا يجوز لأحدٍ في زمان الغيبة ، إلا عن إذن المُجتهدين إن لم يكن سُلطان متوجّه لإصلاح أُمور المسلمين ، وإلا حرم التصرّف بغير إذنه . وكلّ من يرى في يده شيئاً من الأملاك ، وأمكن أن يكون له جهة مملَّكة ، بنى على ملكه . الفصل الرابع : فيما لا يقسّم من الغنائم وهو أُمور : أحدها : المُحياة وقت الفتح من الأرض المفتوحة عنوة بمعنى القهر والغلبة وما في حُكمها من أرض أسلمَ أهلها عليها ثمّ تركوها خراباً . وأرض صولح أهلها على أنّها للمسلمين ، فإنّها تبقى على ملك المسلمين على مرور الأعصار ، حتّى يرث اللَّه الأرض ومن عليها ، مشاعة بينهم ، لا تختصّ بواحدٍ دون واحد ، إلا أن يتصرّف ببعضها ، بجعلها داراً أو حَمّاماً أو مسجداً أو دكَّاناً أو بستاناً ونحو ذلك ، فتدخل في حكم الأملاك ما بقيت معمورة ، فإذا خربت رجعت على حالها . وليس للغانمين فيها خصوصيّة ، ولا لهُم امتياز على غيرهم ، ولا للإمام إلا ما كان له لدخوله تحت العموم ، أو من سهم الخمس إن قلنا به ، والظاهر خلافه . ووظيفة الإمام ومَن جاز له الدخول في هذا كرؤساء الإسلام التخيير بين البناء على المقاسمة على نحو ما وقع عليه الشرط مع عدم الخروج عن المُعتاد . وله ُ الإجارة للأرض ، والجعالة ، والصلح عليها بأيّ عوض أراد . وله ضرب الخراج بقدرٍ معيّن من نقدٍ أو جنس ليصرفه في مصالح المسلمين . ويعتبر أن لا يكون خارجاً عن الحدّ المُناسب
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 405
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٤٠٥
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة 7 : 139 ، فتوح البلدان : 89 .