ثانيها : أرض الموات ، كرؤوس الجبال ، وبطون الأودية .
ثالثها : أرض بادَ أهلها ، ولم يعلم لهم أثر .
رابعها : أرض مملوكة ماتَ أهلها ، ولم يبقَ لهُم وارث .
خامسها : أرض جَلا عنها أهلها ، فاستولى عليها المسلمون .
سادسها : أرض سلَّمها أهلها طوعاً ، من غير أن يوجف عليها بخيل ولا رِكاب ، كأرض البحرين .
سابعها : أرض خرجت عليها سرية من المسلمين بغير إذن الإمام في أيّام حضوره فاستولت عليها .
ثامنها : أرض مُلكت بالإحياء ، ثمّ ماتت .
وهذه الأقسام مخصوصة بالنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم وخلفائه عليهم السلام ، ولا خمس فيها في وجه قويّ ، فإن حضروا كان الأمر إليهم ، ويفعلون فيها ما شاؤوا .
ومع حضورهم وإمكان التمكَّن من أخذ الإذن منهم يجب استئذانهم ، وأن لا يعملوا فيها شيئاً من غير إذنهم .
وإنّما للناس منها حقّ الاستطراق ، والشرب ، والسكنى ، ومع عدم إمكان الاستئذان مع الحضور أو الغيبة يتولاها المجتهدون ، ويؤجرونها ، ويزرعونها ، ويصرفون فوائدها في جهات الطاعات ، وأنواع القُربات ، كإعانة الفقراء ، ومساعدة الضعفاء ، وبناء القناطر والرُّبط ، وغير ذلك .
فإن تعذّر عليهم ذلك ، أذنوا سلطان المسلمين في ذلك . فإن لم يأذنوا في ذلك ، ولم يمكن قيام غيره به ، وجب على رئيس المسلمين ذلك .
وأفضل المصارف وأولاها : بذلها في تقوية عساكر المسلمين والمجاهدين ، الحافظين لبيضة الإسلام ، ودماء المسلمين ، وأعراضهم .
وهذه تُملك بالخلافة ، لخليفةٍ ليد خليفته ، ولا تنقل بملك ، بل تبقى على هذا النحو إلى أن تصل إلى يد صاحب الزمان .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 407
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٤٠٧