ويجوز أن يؤجر ( 1 ) ، وأن يؤدّي كوليّ الأمر مجّاناً على الأقوى . ويجب على رئيس المسلمين أن يستأذن المجتهد في تصرّفه بأراضي المسلمين ، ونحوها . المقام الثاني : أنّ يد المسلمين ورئيسهم شاهدة بأنّ أرض الموات الَّتي عليها اليد للمسلمين ، وقضت المظنّة بحسب العادة بسبق إحيائها ، وأنّها كانت مُحياة حين الفتح ، وبقيت على هذه الحال أو ماتت بعد ذلك ، فيرجع محياها إلى المسلمين . والظاهر أنّ كلّ موات في أرض فيها مظنّة الإحياء للمسلمين كافّة لا يملك بالإحياء ، بل يرجع بسببه إلى ملك المسلمين ، ويلزم صرف حاصله في مصالحهم ، ويعطي المُحيي الطسق إلا ما ظنّ سبق مواته ، كرؤوس الجبال ، وبطون الأودية ، ونحوهما . المقام الثالث : فيما ظهر حالها من الأراضي وهي أقسام : الأوّل : ما ظهر أنّها من مفتوح العنوة ، وهي عديدة : أوّلها : أرض سواد العراق ، وهي مغنومة من الفُرس ، اغتنمها الخليفة الثاني . وحدّها في العرض : من منقطع الجبال بحلوان ، إلى طرف القادسيّة المتّصل بعذيب من أرض العرب ، ومن تخوم الموصل طولًا ، إلى ساحل البحر ببلاد عبادان ، من شرقي دجلة . وسمّيت هذه الأرض سواداً لأنّ الجيش لما خرجوا من البادية ، ورأوا سواد شجرها ، سمّوها السواد ، ثمّ بعد فتحها أرسل إليها ثلاثة أنفس : عمّار بن ياسر على صلاتهم أميراً ، وابن مسعود قاضياً ووالياً على بيت المال ، وعثمان بن حنيف على مساحة الأرض .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 402
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٤٠٢
هامش
( 1 ) في نسخة في « ص » : وأن يأذن .