أو تخصيصه لبعض المجاهدين . وما كان خارجاً عن محلّ الحرب ، واختصّ به واحد ، كان له خاصّة ، كالسلب . ومن هربَ من الأطفال أو النساء قبل الاستيلاء ، واستولى عليه أحد من المجاهدين ، اختصّ به . ولو قبض على المغتنم اثنان أو أكثر ، اشتركوا على التساوي في المركب ، وإن كان أحدهما أقوى من الأخر ، أو قابضاً على الأقلّ . ولو أزمن شخص ، وقبض آخر ، كان للمُزمن . وكلّ من سبق كان أولى ، ولو اختلفوا رجع إلى مسألة التداعي ، وسيجئ تفصيل الكلام في سائر الأحكام عند بيان أحكام الاغتنام . الفصل الثالث : في بيان نُبذة من الأحكام ، ممّا يتعلَّق بغير القسم الأخير من أقسام الجهاد ، وهي أُمور : أحدها : أنّه يجوز صرف الصدقات الواجبات كزكاة المال ، وزكاة الفطرة ، وما به ردّ المَظالم ، ومجهول المالك ، والمال المنذور لوجه اللَّه ليُصرف في محالّ القُربات ، وغيرها ، والصدقات المندوبات في جميع الأقسام ، مع توقّف كمالها عليها ، بل صرفها فيها أفضل من صرفها على الفقراء ، والمساكين ، والرقاب ، وأبناء السبيل . وأمّا مع ( 1 ) التوقّف ، فلا يجوز صرفها في غيرها . ثانيها : أنّه يجوز لمقوّم العساكر ورئيسها المُطاع الأخذ من خراج الأراضي والأشجار والمزارع ، ومال الجزية ، ومال الصلح مع الكفّار ، وصرفه في تقوية الجنود ، بخيل ، وأسلحة ، وزاد ، ودواب تَحمل الأسباب . ثالثها : أنّه يجوز له أن يدفع من مال الخراج ، ومال الجزية ، والزكاة ، وردّ
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 379
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٧٩
هامش
( 1 ) في « ح » زيادة : عدم .