انقضاء الحرب فيحرم قتلهم ، ويتخيّر رئيس المسلمين بين المنّ ، بشرط أن يكون فيه صلاح المسلمين ، وليس على وليّ الأمر شرط وبين الفداء ، والاسترقاق . ولا يسقط هذا التخيير بالإسلام بعد الأسر .
وأمّا الإسلام قبل الأسر ، فمُلحق لهم بالمسلمين .
ولا يكفي في الإلحاق أن يقول : أنا مثلكم أو أنا مسلم ، حتّى يأتي بالشهادتين . ولا فرق في الحكم المذكور بين أن يكون قد علم منه قتل بعض المسلمين أو لا ، ولا يُطالب بديّة ولا قصاص بالنسبة إلى ما سبق .
والخناثى المُشكلة والممسوحون من البالغين لا يجري عليهم حكم الذكور في القتل في محلَّه ، والظاهر جريان حكم النساء فيهم .
والاثنان على حقو واحد ، مع علم تعدّدهما ، بإسلام أحدهما يعتصم الأخر من القتل كباقي جهات الاعتصام خوفاً من سرايته دون المال .
ولو أسلم أحدهما ، ودخل في جيش المسلمين ، فاستولى على صاحبه ، ملكه . ولو استأسره غيره تشاركا في منافع محلّ الاتحاد ، وتتبعه أحكام كثيرة .
ولو تزوّجا فوطئا بشُبهة ، فأولدا رجّح جانب الإسلام ، ومع الشكّ في البلوغ يحكم بالعدم ، ولا يقبل إقراره بالاحتلام في هذا المقام .
ويجب الاستعلام بالسن أو نبات الشعر مع الإمكان ولو علم بلوغه أو عدمه ، فظهر الاشتباه ، بني الحكم على الواقع .
وكلَّما في أيدي أهل الحرب ملك لهم ، وليس بمنزلة المُباحات تُملَكُ بالحيازة ، بل إنّما يُملك بالقهر ، والغلبة ، والأخذ ، والنهب ، وضروب الاستيلاء ، فمجرّد الحصول في أيدي المسلمين لا يثمر ملكاً . والاستقلال إن كان لواحد اختصّ به ، وإن كان لمُتعدّد اشتركوا فيه .
ولمّا كان الحاصل بالحرب مُستنداً إلى القهر والغلبة ، وهي مشتركة بين جميع المجاهدين ، اشتركوا في الغنيمة ، وليس لغيرهم فيها شيء .
ولا يخرج عن الاختصاص بالمجاهدين إلا فيما دلّ الدليل على تعميمه للمسلمين ،
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 378
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٧٨