تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
الخاصّ إذ ليس لأحدٍ سواه جمع العساكر ، والجنود ، والحرب مع الكفّار لجلبهم إلى الإسلام ، فتكون العقود المشتملة على التأمين منه إذ لا يمكن صدور الحرب إلا عنه . وإن صدَرَت لحقنِ الدماء ، وحفظ النساء والذراري والأموال ، فذلك لا يختصّ بالإمام ، وإلا لفسد النظام ، وربّما أدّى الحال إلى اضمحلال كلمة الإسلام . فالضرورة الإلجائيّة قاضية بجواز صدور تلك العقود بعد غيبة الإمام أو حضوره قبل بسط كلمته من المنصوب العامّ ، كبعض أهل الحقّ من المُجتهدين ، رضي اللَّه تعالى عنهم . فإن ظهرَ عجزهم ، وجبَ عليهم الإذن لرئيس الجُند والعساكر في إيقاع هذه العقود مع الكفّار ، مع اجتماع شروطها فإن لم يأذنوا في ذلك ، ولا قاموا بالأمر ، خرجوا عن طاعة صاحب الأمر . ويجب حينئذٍ على مَن كانَ له لياقة القيام بهذه الأُمور وسياسة عساكر المُسلمين القيام بذلك . ويصرف حاصله في تجهيز عساكر المُسلمين ، فإن زاد شيء رجّعه إلى المُجتهدين ليقسّموه في فقراء المسلمين . الفصل التاسع : في تفصيل أحكام عقد الذمّة وقد مرّت الإشارة إليها إجمالًا ، وفيه مباحث : أحدها : في نفس العقد لا يُشترط فيه صيغة مخصوصة ، بل يكفي مُطلق إنشاء لفظ عربيّ ، وغيره ، من كناية ، وإشارة ، وقبول المدفوع إليه ، وجميع ما دلّ على إعطاء الكافر أماناً إمّا على نفسه أو عرضه أو ذراريه ، وماله قدراً من المال يفرضه عليه رئيس المُسلمين . وفي جواز تخصيص الأمان ببعض الأشياء المذكورة عدا النفس دون بعض مع الشرط ، فإن أطلق أو عمّم عمّ ، وإن خصّ خصّ ، وجه قوي .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 356 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء / عباس التبريزيان / محمد رضا الذاكري ( طاهريان ) وعبد الحليم الحلي