خصوصاً الأبوين ، ما لم يكن في ذلك تقوية على المسلمين .
الحادي والعشرون : تجري أحكامهم ، ويمضي نكاحهم ، وطلاقهم ،
وعتقهم ، ووقفهم ، وجميع ما كان منهم على وفق مذهبهم ، وتجوز لنا معاملتهم على وفق مذهبهم وطريقتهم الَّتي هم عليها .
الثاني والعشرون : أنّهم نَجِسُوا العين ذمّيهم وغيره
كالكلب ، والخنزير وذبائحهم حرام .
الثالث والعشرون : تحرم مُناكحتهم مع المسلمين ،
فلا يجوز لمسلم أن يكون زوجاً لبعض نسائهم ابتداء في العقد الدائم كتابيّاً ، بل ولا غيره ، وكذا في الاستدامة ، والمتعة ، وملك اليمين لغير الكتابيّة وأمّا في الكتابيّة فلا مانع .
الرابع والعشرون : أنّهم لا يُغسّلون ، ولا يُحنّطون ، ولا يُكفّنون ،
ولا يُصلَّى عليهم ، ولا يُدفنون ، إلا لخوف تأذّي المسلمين من رائحتهم . وهذه التسعة الأخيرة مُشتركة بين الكتابي وغيره ، والمُعتصم وغيره .
الخامس والعشرون : أنّ المسلمين يعينونهم على الكفّار إذا دهموهم
لتشبّثهم بالإسلام ، وترتّب قوّة الإسلام وإذا قامت الحرب فيما بينهم ، أعانوهم .
السادس والعشرون : لو أخذ منهم مسلم مالًا ، ردّه عليهم ،
ولا تردّ النساء ، ولا الذراري بعد الإسلام أو وصفه .
السابع والعشرون : أنّه ينحلّ العاصم من جزية وغيرها بإخلالهم بأُمور المسلمين ،
بأن يكونوا جواسيس للمُشركين ، أو مخذلين للمسلمين ، أو موقعي الفتنة بينهم ، ونحو ذلك ممّا يقتضي وهن الإسلام .
ثمّ الَّذي يظهر بعد إمعان النظر ، والتأمّل فيما بلَغَنا من السيَر ، وآيات نفي الحرج ، وأخبار نفي الضرر أنّ العقود الأربعة : « من عقد الذمّة وضرب الجزية وتقريرها ، وعقد الأمان ، وعقد العهد حيث نجعله عقداً مُستقلا ، وعقد الصلح ، وما يذكر فيها من الشروط ، ويجري فيها من الأحكام » إن صدَرَت من المُسلمين ومن الكفّار في رفع اليد عن جبرهم وإقامة الحرب معهم من جهة الإسلام ، فتلك لا يتولاها سوى الإمام أو نائبه
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 355
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٥٥