قومه ، ودخل دار الإسلام أراد إمضاء العقد في حقّه أُمضي في حقّه ولحق كل حكمه .
ثالث عشرها : إذا نقض عقدهم ، لظهور خيانتهم أو لغير ذلك ،
ردّوا إلى مأمنهم ، وأُجري عليهم بعد ذلك حُكم الحربيّين .
رابع عشرها : إذا أغارَ قوم من أهل الحرب أو غيرهم ،
فأخذوا غنيمتهم منهم ، فاستخلصها المسلمون ، فالأقوى وجوب الردّ عليهم ، إلا أن يشترطوا أنّ ذلك ليس عليهم .
خامس عشرها : إذا حصلت مُرافعة بينهم وبين المسلمين ،
أو فيما بينهم ، مع وحدة النوع وتعدّده ، ورجعوا إلى الإمام أو المنصوب الخاصّ أو العامّ ، تخيّر بين الحكم بينهم ، وبين الردّ إلى مَذاهبهم . وإذا امتنع أحد الخصمين ، ورجع الأخر إلى حكَّام المسلمين وقضاتهم ، طلبوه للحضور .
سادس عشرها : تجوز المعاملة معهم ببيع ، وشراء ، وإجارة ، وجعالة ،
ومزارعة ، ومضاربة ، وتكره الأمانة عندهم من أيّ الأمانات كانت .
سابع عشرها : تجوز الضيافة عندهم ، وشُرب مائهم ، وقهوتهم ،
وأكل طعامهم حبّا ، وطبخاً ، إن جاؤوا به مع احتمال عدم الإصابة برطوبة ، كأن يأتوا به في ظرف ، وقام احتمال أنّهم عملوه ، ولم يصيبوه ، وأنّ العامل كان مسلماً .
وما تتوقّف إباحته على التذكية ، يحكم بأنّه ميتة ، إلا مع حجّة شرعية تدلّ على الخلاف .
ولو باعَ أحدهم الأخر خمراً أو خنزيراً وأعطى المسلم الثمن أو أحاله به ، جاز .
ثامن عشرها : لا يجوز تمليك المملوك المسلم وإن كان من الفِرَق المُبدعة ،
وكذا المنتسب بالإسلام ، كالمُرتدّ والغاصب منهم ، ولا رهنه عندهم ، مع بقائه في يدهم . ولو كان قد ملكَه مُسلماً ثمّ كفر ، بِيعَ عليه قهراً .
تاسع عشرها : لا يجوز تمليك المَصاحف ، وكُتب الأخبار ، والدعوات ، والخُطَب ، والمواعظ لهم .
ولو ملكها مسلماً ، نقلت عن ملكه إلى غيره قهراً .
العشرون : تجوز الصدقة المندوبة عليهم ،
ولا سيّما الأرحام منهم ، والقرابات ،
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 354
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٥٤