المسلمين ، صحّ الشرط ، ولزم اتّباعه .
سادسها : أنّ كلّ مَن ظهرت منه ُ خيانة للمُسلمين ،
بأن كانَ عيناً جاسوساً للكفّار يُوصل إليهم الأخبار ، أو يسعى بفتنتهم ، ليفرّق كلمتهم ، ويوهن قولهم ، انحلّ عقده .
سابعها : لو بانَ فساد العقد ، وقد كان بعض الكفّار ظنّوا صحّته مدّة ، فدخلوا أرض المسلمين ،
لم يُتعرّض لهم ، وردّوا إلى مأمنهم .
ثامنها : أنّ الشرط الفاسد يُفسد العقد ،
ومن الشروط الفاسدة ردّ النساء المُسلمات إلى الكفّار ، وردّ المسلمين إليهم ، إذا لم يكن لهم طائفة تمنعهم ، إذا أرادوا حملهم على الكفر .
ومنها : إظهار المناكير من المعاصي الكبار ، كالزنا ، واللواط ، وشرب الخمر ، والسحر ، وضرب النواقيس ، ونحوها .
تاسعها : لو جاءت معهم امرأة ، فأسلمت ، لم تردّ .
فإن جاء زوجها فأسلم قبل انقضاء العدّة أو علمت ذلك كذلك ، فهي له وإلا فلا . ولو علمت التقدّم قبل الانقضاء بعد الانقضاء ولم تزوّج ، فكذلك وبعد التزويج فيه وجهان .
وإن لم يكن دخل بها ، خرجت من يده حين إسلامها . وإن دفع إليها مهراً ولم يرجع ، أخذه وإن رجع ، فلا شيء له وإن أخذه ، فرجع في العدّة ، ردّه إليها . وإن لم يدفع شيئاً سمّى أولا فلا شيء له . وإن اختلفوا في الدفع أو الردّ ، حُكم بالعدم في المقامين .
عاشرها : لو تعرّضهم أحد من المسلمين أو المعتصمين أو غيرهم في أرض المسلمين ، وجبَ الذبُ عنهم ،
وفي غيرها لا يجب إلا مع الشرط .
حادي عشرها : لو بدّل أحدهم دينه ، ولم يخلّ بالعقد ،
أُقرّ على ما كان عليه على الأقوى ، ولو أخلّ ، كما إذا كان من أهل الكتاب ، فخرج عن أهل الكتاب ، لم يقرّ على ذلك ، وعادَ حربياً .
ثاني عشرها : لو نقضَ رئيسهم العقد ،
أو اجتمعوا ظاهراً على نقضه ، انتقض بالنسبة إلى الجميع . ولو نقضه غيره ، اختصّ بالناقض . ولو انفصل أحد عن الرئيس أو
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 353
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٥٣