صريحاً بمقتضى ذاتها أو القرائن الداخليّة أو الخارجيّة .
ويستوي حكم الصلح بين الرئيسين من الفريقين إلى جميع أهل الفرق ، ولا يجوز أن يتولاه بعض الرعيّة كما جاز في التأمين .
ويجب أن يكون الواسطة من المسلمين مؤتمناً ، موثقاً به ، عارفاً ، بصيراً بالأُمور ، ويلزمه نشر ذلك بين الكفّار المخاصمين .
وإذا وقع الصلح على شيء ، وجب أن يكون معلوماً بين المتصالحين .
وإذا فسد الصلح لفقد بعض شرائطه ، ولم يعلم الكفّار بذلك ، ودخلوا أرض المسلمين ، كانوا آمنين حتّى يردّوهم إلى مأمنهم .
ويجوز الصلح على أخذ الأراضي منهم أو المواشي أو الأشجار أو المزارع أو غير ذلك .
الفصل السادس : المعتصمون بالعهود والايمان والنذور
ومرجعها إلى الأمان إن تعلَّقت به ، والهُدنة إن تعلَّقت بها ، ويزداد بها تأكيداً ، فيجتمع حينئذٍ معها ، ويتضاعف التأكيد بتكرّرها ، وتضاعفها .
ولا بدّ من الإتيان بها على الوجه الشرعي ، فلا تنعقد إلا باللَّه ، وللَّه . والمَدار على كلّ لفظ صريح في معناه ، من عربي صحيح أو مُحرّف ، أو فارسي ، أو تركي ، أو يوناني ، أو سرياني ، أو نحو ذلك .
فلا ينعقد بالقران ، ولا بباقي الكُتب المنزلة من السماء ، ولا بالأنبياء والأوصياء ، ولا بكُتب الأنبياء ، ولا بصفات اللَّه المشتركة .
فإذا وقع بأحدها ، دخل في الأيمان المجرّد ، ويجري الأيمان على ما تعلَّق به من خصوص النفوس ، أو النساء ، أو الأموال ، أو الأبناء ، أو ما يعمّ الاثنين أو الثلاثة أو الأربعة ، وفي جميع المحاربين إن عمّ ، وفي البعض إن خصّ .
ويُشارك هذا القسم قسم المؤمنين لرجوعه إليه في أنّه يقع من الإمام ، ونائبه الخاصّ والعام ، ومن كلّ من دخل في الإسلام من العاقلين البالغين ، من غير فرقٍ بين
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 350
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٥٠