هُويا ويهي كليليا نحراكدت مطاول أتوت قِص مطامِتعبد فطأطأ وهو احسف طينا ذا ملكا » .
وفي جملة « من خزف الطين » وكناية عن العرب لأنّهم كانوا يسمّونهم خزف الطين ، لأنّه سريع الانكسار ، إلى غير ذلك .
وفي كتاب دانيال ما يفيد ذلك : كطيف طافه بختنصر ، وله قصّة طويلة مذكورة في كتابه ، لا تناسب هذا الكتاب المختصر ، ففسّره دانيال ، وطيف رآه دانيال فيه الحيوانات .
وأصرح من ذلك في الدلالة قوله : « ويُرمى الآي عِرب بيقُور القِيم وشملشماوث وتضّدِق قدّوش » فإنّ ظاهرة لا زال يمرّ اللَّيل والنهار إلى ألفين ، وثلاثمائة سنة ، فيظهر القدّوس ، والظاهر أنّ المراد بالقدّوس الإسلام لأنّ ما بين ولادة إسماعيل وظهور الإسلام ألفين وثلاثمائة سنة .
ثمّ لا يخفى على من تتبّع الآثار ، واطلع على صحيح الأخبار أنّه جرت عادة الجبّار والفاعل والمختار على أنّ كلّ من ادّعى النبوّة كاذباً أفسد اللَّه أمره ، وحطَّ بين الناس قدره ، ولم يكن لدعواه دوام ، ولم يخف حالُه على العلماء والعوام ، وشريعة نبيّنا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم لم تزل تزداد نوراً ، وتنجلي بين الورى بدوّاً ظهوراً .
[ مناقشة اليهود والنصارى ]
ثمّ العجب كلّ العجب من قوم يعترفون بنبوّة موسى وعيسى وغيرهما من الأنبياء السابقين ، وينكرون سيّد الأوّلين والآخرين ، فإنّهم إن ادّعوا عدم حجيّة المعجزات ، لزمهم إنكار جميع النبوّات ، فتنتفي الوسائط في إثبات الشرائع بيننا وبين ربّ السماوات .
وإن ادّعوا نفي المعجزات عن نبيّنا ، فما بالهم لا ينفون المُعجزات بالنسبة إلى أنبيائهم مع تقدّم عهدهم وزيادة بعدهم ؟ فإنّ إنكار التواتر بالنسبة إلى من بَعد عهده وطالت سلسلته أقرب من إنكاره بالنسبة إلى القريب .
وتجويز السحر على المعاجز جارٍ في المقامين ، على أنّ السحر في أيّام موسى كان أكثر
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 315
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣١٥