أو مسجد ، أو إحداث بنائها ، أو وقف أرضها ، أو تعميرها ، أو وقف كُتب علمٍ أو دعاءٍ ونحوها ، أو تزويج عزّاب ، أو تسبيل نخل أو شجر أو ماء أو مأكول أو شيء من آلات العبادة ، أو إحجاج أحد ، أو إعانته على زيارة ، أو في قراءة ، أو في تعزية ، أو تكرمة علماء ، أو صلحاء ، أو نجباء ، أو إعطاء أهل الظلم أو الشرّ لتخليص الناس من شرّهم ( وظلمهم ، أو إعطاء من يَدفع ظلمهم ، ويخلَّص الناس من شرّهم ) ( 1 ) ، أو بناء ما يتحصّن المؤمنون به عنهم ، أو شراء الأسلحة لدفاعهم ، أو إعانة المباشرين لمصالح المسلمين من تجهيز الأموات ، أو خدمة المساجد ، والأوقاف العامة ، أو غير ذلك من الأشياء ، فيداخل جميع المصارف ، ويزيد عليها ، وإنّما يفارقها في النيّة فلا يُعتبر في المدفوع إليه إسلام ، ولا إيمان ، ولا عدالة ، ولا فقر ، ولا غير ذلك . الثامن : ابن السبيل ويُراد به : المسافر الَّذي لا نفقة عنده ولا يقدر على الاستدانة ، وإن كان غنيّاً في محلَّه . ويُشترط جواز سفره ، بأن يكون داخلًا تحت حكم من الأحكام الأربعة ، إمّا الوجوب ، أو الندب ، أو الكراهة ، أو الإباحة . فلو كان سفر معصية لنفسه أو لغايته ، لم يُعطَ شيئاً . ويُعطى بمقدار حاجته . ولو أُعطي ثمّ جاءه ما يكفيه ، فالظاهر الارتجاع مع البقاء ، ومع التلف فلا رجوع . ولو حصل له من يقرضه من المال ما يدخل عليه بسببه النقصان لنفع يُطلب منه ، أو لأخذ جنس إذا باعه بالنقد حصلت له غرامة ، فإن كان ضارّاً بحاله أو فيه إجحاف ، لم يمنع من أخذ الزكاة ، وإلا منع . وكذا لو حصل له من الصدقات ، فلم يقبل ، لم يخرج عن الاستحقاق .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 182
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٨٢
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في « م » .