ولو بلغ النصاب مع الرطوبة الأصليّة ثمّ نقص للجفاف ، فالمدار على وقت التعلَّق ، ولا اعتبار بالرطوبة العارضيّة بحصول النصاب . والأقوى اعتبار التصفية من الخليط كالتراب ونحوه أصليّاً أو عارضيّاً . والأولى مُراعاة الاحتياط في القليل في الأوّل ( 1 ) . ولو شكّ في حصول النصاب ، لم يجب البحث ، والأحوط ذلك . ولو اختلفت الموازين فيه ، أخذ بالراجح كثرة أو ضبطاً ، ومع عدم الرجحان فلا وجوب . ويستحبّ أن يزكَّى « المال الغائب عن صاحبه سنين ولا يعلم مكانه » عن سنة واحدة . ولو كان له طريق إلى العلم ولو ببذل يسير ، لم يدخل في حكم الغائب ( 2 ) . وتُستحبّ زكاة الديّان لدينه إن أمكن تحصيله ، بل القول بالاستحباب مطلقاً ( 3 ) لا يخلو من وجه . سادسها : أن لا يكون مخلوطاً بالحرام على وجه لا يعرف مقدار الحرام ولا صاحبه ، وإن علم أنّ الحلال أكثر من النصاب . ولو مرّت عليه أعوام بتلك الحال ، لم يجب فيه إلا الخمس لأنّه لا يسوغ له التصرّف . وربّما أُلحق باشتراط إمكان التصرّف ، ويقوى أن يقال : هو متمكَّن من التصرّف بعد إخراج الخمس ، فتتعلَّق به الزكاة . المبحث العاشر : فيما تجب فيه من المال لا تجب إلا في تسعة أشياء : الغلات الأربع ، وهي : الحِنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب والبهائم الثلاث ، وهي الإبل ، والبقر ، والغنم والنقدين ، وهما الفضة والذهب ، فينحصر البحث في مطالب :
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 151
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٥١
هامش
( 1 ) في « ص » زيادة : ولو لم يعلم بحصول النصاب .
( 2 ) في « م » : الفائت .
( 3 ) كما في الجامع للشرائع 2 : 492 ، والمعتبر 2 : 492 .