حجر عليه في أثناء الحول ، انقطع الحول . ولو آجرَ ( 1 ) أو صالحَ على المنافع ، لم يخرج عن صدق التمكَّن . ولا زكاة على الديّان والمقرض ، سواء تمكَّنا من الأخذ والاستيفاء ، أو لا . ومع الاستيفاء يُعتبر الحول من حينه . وإذا قبض المُقرض أو الديّان من المُستدين أو المُقترض ( 2 ) ، اعتُبر به الحول من حين القبض . ولو عزلاه مع الامتناع عن أخذه ، وقبضه الحاكم أو عدول المسلمين ، كان بحكم المقبوض ، وإلا كان على حكم المُقترض والمُستدين ، ومع عدمهم يقوى الاكتفاء بالعزل . ولو زعم القبض فبانَ الخلاف ، أو العدم فبان القبض ، دارَ الحكم مدار الواقع ، على إشكال في الأخير . والقدرة على تسليم الزكاة ليست بشرط في وجوبها ، فإن لم يقدر على تسليمها ، عَزَلَها ، وترقّب الإمكان ، وإلا أوصى بها ، وأشهدَ عليها مقبولَ الشهادة . ولا تتعلَّق الزكاة بالوقف عامّاً أو خاصّاً لتعلَّق حقّ الغير به ، وتتعلَّق بنمائه حيث يكون خاصّاً لأنّه مملوك لصاحب الوقف ، وكذا المحبوس بأقسامه ، ولو في بعض الحول ، في وجه قويّ . خامسها : ملكيّة النصاب لمالكٍ واحد ، فلو اشترك النصاب أو الأكثر منه بين اثنين أو جماعة ، ولم يبلغ سهم أحدهم نصاباً ، لم تجب الزكاة ولا تجب فيما يملك بالقبض قبله ، كالموهوب ، ومال القرض ، والسلم ، والصرف ، وهكذا . وتجب فيما للبائع فيه الخيار لأنّه ملك من في يده على الأقوى ، وكذا الموهوب قبل التصرّف بالنسبة إلى المتّهب ، والقرض بالنسبة إلى المقترض كذلك ، وغير ذلك ، ولا بدّ من ذلك في تمام العام فلو باعه أو وهبه في أثنائها ثمّ عادَ إليه ، احتسبَ العام من حين العَود .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 150
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٥٠
هامش
( 1 ) في « م » ، « س » : أجبر .
( 2 ) في « م » ، « س » زيادة : أو من قام مقامهما .