تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨

أوّلها : الزكاة الماليّة وفيه مباحث : الأوّل : في وجوبها ، وهو معلوم من تضاعيف الكتاب ( 1 ) ، والسنّة المتواترة ( 2 ) ، والإجماع ، وضرورة المذهب ، بل ضرورة الدين . ومُنكر وجوبها بين أظهر المسلمين كافر مرتدّ فطري ، إن انعقدت نطفته ، وكان أحد أبويه مسلماً . وحكمه أن يُقتل ، ولا تُقبل له توبة في الدنيا ، ولا في الآخرة ، وتُقسّم مواريثه ، وتَعتدّ نساؤه عدّة الوفاة ، وتُوفّى ديونه ، وتؤدّى وصاياه ممّا كان قبل الارتداد ، سوى ما كان من عبادات على الأقوى . ولو سَلِم من القتل بهربٍ أو غيره لم يختلف الحكم . ولو ملك شيئاً جديداً بحيازةٍ ونحوها ، عادت إلى الوارث . هذا إذا كان رجلًا . وإذا كانت امرأة حُكم عليها بالكُفر ، وضُربت تأديباً واستُتيبت فإن تابت ، فُكّ سبيلها ، وإلا حُبست واستُخدمت ، وضيّق عليها في المطعوم بإعطائها الجشب منه ، والملبوس بإعطائها الخَشِن والخَلَق منه ، والمفروش والمكان حتّى تتوب أو تموت . وإذا تابت ورجعت ثلاثاً ، قُتلت في الرابعة . وحكم الخُنثى المشكل كحكمها ، وكذا الممسوح . والتارك غير المستحلّ ، رجلًا كان أو امرأة ، يؤدّب مرّة فإن عادَ أُدّب ثانيةً ، فإن عادَ أُدّب ثالثة ، وقيل : يقتل ( 3 ) ، والأحوط قتله في الرابعة . وهكذا حال كلّ من صدر منه كبيرة بتركِ واجب يُعدّ تركُه من الكبائر ، أو فعل حرام يُعدّ فعله كذلك . وحكم الكفر بالإنكار جارٍ في جميع ضروريّات الدين البديهيّة من دين المسلمين . وروى : « أنّ ( 4 ) من لم يؤتِ الزكاة لم يُقم الصلاة » ( 5 ) . وأنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه

هامش
( 1 ) مثل الآية 43 من سورة البقرة ، والآية 6 من سورة فصلت ، والآية 103 من سورة التوبة .
( 2 ) انظر الوسائل 6 : 3 أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 1 .
( 3 ) البيان : 275 .
( 4 ) في « ص » زيادة : أداءها شرط في صحّة الصلاة وأنّ .
( 5 ) عوالي اللآلي 2 : 79 ح 210 ، كنز العمال 6 : 289 ح 15788 و 15789 .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 138 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء / عباس التبريزيان / محمد رضا الذاكري ( طاهريان ) وعبد الحليم الحلي