عوضها بوصول أجرها ، وليس للمدفوع إليه الردّ إلا بهبة جديدة إن كان ممّا تصحّ هبته . ومنها : أنّه لو ادّعى الدافع أنّ المدفوع إليه غير مُستحق ، أوليس من الصنف الَّذي يدفع إليه ، كان القول قول المدفوع إليه ، والبيّنة على الدافع . ومنها أنّه لو دفع إلى القابل وغير القابل ، أو أتى بالقابل ( 1 ) وغير القابل ، فإن كان عن جهل صحّ فيما يصحّ ، وفسد فيما يفسد ، ومع العلم إشكال . ومنها : أنّ من ترك من يعول من واجبي النفقة ، يجوز للمجتهدين ثمّ المحتسبين القبول له ، والإنفاق عليهم ، ومع فقرهم والأخذ لهم يجوز أن يتصرّفوا به بعنوان القرض عليه ، إن كان حقّهم من ( 2 ) حقوق المخلوقين ، كحق الزوجة ، دون الأرحام . ومنها : أنّه يجوز للمُجتهد طلب الزكاة وإرسال السعاة ، ويلزم التسليم إليه وإليهم ، إن لم يكونوا سلَّموها ، ويقوم مقام الإمام في الأحكام ، وكذا في الخُمس ، وجميع حقوق الفقراء لأنّه وليّهم ، وحضوره عبارة عن حضورهم . ومنها : أنّه يجوز له جَبر مانعي الحقوق ، ومع الامتناع يتوصّل إلى أخذها بإعانة ظالم ، أو بمَعونة الجُند ، كما له ُ أن يتوصّل بذلك في تحصيل حقوق المظلومين لأنّ الأصل عدم جواز التسليم إلى غير المُجتهد في الحقوق العامّة ، إلا ما قامَ الدليل على خلافه . ومنها : أنّه لا تجب الصيغة في الدفع ، ولا مُطلق اللفظ ، بل يكفي مُجرّد التسليم . ومنها : أنّه يجوز التوكيل في إعطاء الحُقوق وأخذِها . ومنها : أنّه لو دفعَ مُجتهد أو مُقلَّد إلى مُستحقّ شيئاً بزعم استحقاقه ، أو قبل الوقت بزعم دخوله ، ثمّ انقلبَ رأي المجتهد ، وهكذا فإن كان لدليلٍ قطعيّ ، نقضَ اجتهاده ، وأعادَ التأدية مع بقاء المدفوع ، وتقليد المدفوع إليه إيّاه . ولو كان لظنيّ ، مضى الأمر بما فيه ، كما لو كان لقطعيّ وتلف لعدم تقصيره .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 135
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٣٥
هامش
( 1 ) بدلها في « م » ، « س » : في المقابل .
( 2 ) في « م » ، « س » زيادة : جنس .