ووصفاً ، وقدراً ، وكيفيّة . وكلَّما زاد في إكرام المُعطَى من المؤمنين كان أولى . ومنها : رجحان الابتداء بالواجبات ( 1 ) ، ثمّ الأهمّ فالأهمّ من المندوبات . ويتعيّن الابتداء بالواجب ، بل الأوجب إن خاف العجز عن الأداء بعد الأداء . ومنها : رجحان ألا يجعل للشيطان عليه سبيلًا ، وربّما وجب . ومن سبيله : إعطاء من يخدمه ، ومن يعظَّمه ويكرمه ، أو يطعمه ، أو يقضي مطالبه ، ويتكفّل مأربة ، فإنّه يُخشى أن يكون قصدَ الدفع بمال اللَّه عن ماله فإن أراد إبعاد الشيطان ، وفّى الأُجرة وجزاء الإحسان من ماله ، ثمّ دفع من وجوه القربة ما هو الموافق لحاله . ومنها : استحباب الدعاء ( 2 ) لكلّ من أعطى شيئاً من الأموال مُتقرّباً إلى ذي العزّة والجلال من كلّ من وصل إلى يده الحقّ ، من مجتهد أو نائبه أو المستحقّ لتشتدّ الرغبة في الإعطاء ، ولدخوله في ( 3 ) حسن الوفاء ، ولتخرج عنه غصّة دفع المال ، ولتسكن فَورتُه بعد اضطراب البال ، وليرغب من سواه ، وقد أمر به اللَّه . ومنها : مُراعاة المرجّحات في الزيادة والنقصان من جهة غرامة أو كثرة عيال ، أو لأنّه عاشَ مرفّه الأحوال وقد كان من أهل الدّول ، فشمله قولهم عليهم السلام : « ارحموا عزيزَ قومٍ ذلّ » ( 4 ) . ومنها : أنّه تُشترط الحرّية في كلَّما يعطى للتمليك ، ولا يجوز أخذ العبد لنفسه ولا سيّده له ، حتّى لو كان المملوك هاشميّاً لاشتراط رقيّته على أبيه ( 5 ) على القول بمضيّه فيه ، أو لكونه من ذراري أبي لهب ، أو لم يكن مسلم في سلسلة النسب لم يجز أن يأخذ من سهم الهاشميّين ، وكذا غيره من ( 6 ) الفقراء والمساكين . وإذا دفع إلى المبعّض صحّ منه ما قابل الحريّة .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 132
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٣٢
هامش
( 1 ) في « ص » زيادة : قبل الندب .
( 2 ) في « ص » زيادة : من المدفوع إليه .
( 3 ) في « ص » زيادة : مكارم الأخلاق و .
( 4 ) الكافي 8 : 150 ح 131 ، قرب الإسناد : 66 ح 210 ، كنز العمال 15 : 830 ح 43299 .
( 5 ) في « س » : اللَّه .
( 6 ) في « م » ، « س » زيادة : سهم .