تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩

والقادر على التكسّب بحيث لا يفي بمؤونته ، تجارة أو صناعة أو نحوهما ، ومن كان قابلًا لتعلَّم الصنعة وكدّ البدن ، ولم يكن من عادته دخل في سهم الفقراء ، والأحوط تخصيص غيره به . ومَن صنعته الدخول في إجراء العبادات ، من الصلاة ، والصيام ، والحجّ ، والزيارات ، ونحوها ، إن اتّخذها صنعة وأغنته ، خرجَ من صفة الفقر . ومن عنده بستان أو حمّام أو دار مثلًا يستغلَّها ولم تفِ غلَّتها به ، أو رأس مالٍ لا يفي ربحه بمؤونة سنته ، ويكون فعله موافقاً لرأي العقلاء ، فهو من الفقراء . وقد علمت بالمقابلة حقيقة صفة الغنى ، فإذا تعلَّق نَذر أو نحوه بمن فيه تلك الصفة ، اعتبر فيه تملَّكه لمؤونة السنة . وكلَّما يُعتبر من القيود في العهود ، فالمدار على حصولها . ومنها : أن يكون المُعطَى بفتح الطاء غير واجب النفقة على المعطِي بكسرها ( 1 ) . ويقوى الجواز في واجب النفقة على غيره ، بل في القسم الأوّل أيضاً ، سوى الزوجة الدائمة والعبد ، والأحوط خلافه فيما يتعلَّق بالإنفاق . ولا بأس بدفعها إلى غير الإباء والأُمّهات والذراري من الأرحام ، وإن دخلوا في العيال عُرفاً . ولو وجبت نفقته بنفسه دون عياله ومماليكه وسائر واجبي النفقة عليه ، بل جميع من كان في عياله ، ولو بالالتزام العادي أو العُرفي ، جازَ أخذه ليدفعها في مصرف من يُنفق عليهم ، وجاز لهم مع فقرهم أخذها . ولو حصلت ضرورة زائدة على النفقة ، جاز أخذها للجميع . ومنها : إسلام الدافع وإيمانه ، وكذا عدالته حيث يكون وصيّاً أو وكيلًا ( 2 ) لتولَّية النيّة ، وهو غير مأمون ، فلا يحصل بدفعه يقين فراغ الذمّة لابتنائه على صحّة النيّة ، وهي خفيّة . وللقول بالاكتفاء بدفع النائب الفاسق للبناء على صحّة فعل المسلم ، وجه .

هامش
( 1 ) في « ص » زيادة : على الأقوى ، ولا على غيره على الأحوط ، حيث يكون الأخذ للإنفاق ، ولو كان لضرورة أو حاجة أُخرى فلا بأس ، والأقوى جواز إعطاء واجب النفقة على الغير ما لم يكن زوجة أو عبداً أو خادماً بنفقته .
( 2 ) في « ص » زيادة : على الأحوط .