تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

عنه النيّة . ولو قيل بعدم التوقّف على النيّة فيه وفي جميع أنواع الجبر ( 1 ) لم يكن بعيداً إذ العبادة إنّما تتحقّق بفعله ، وهو من باب الاستيفاء والمقاصّة ( 2 ) . ومنها : أنّه لا يجوز للمضطرّ الامتناع عن أخذها ، والممتنع عنها كمانع أداء الواجب منها ، بل يجب عليه طلبها عند ذلك . ومنها : أنّ الأولى تخصيص مَن في البلد الَّتي توجّه الخطاب فيها ، ولعلّ الأفضل تخصيص أهل البلد بها ( 3 ) . ولا يجوز تأخير ما تعلَّق به سهم على نحو الشركة مع وجود محلَّه ( 4 ) ، وعدم المانع من تسليمه على نحو يفضي إلى التعطيل . ومع الامتناع لو عزله ولم يفرّط وتلف لا ضمان عليه . ولو نقله إلى غير البلد مع عدم التخصيص ، ومع عدم الإفضاء إلى التعطيل ، وإمكان إيصاله في البلد جاز ، وضمن مع التلف إن لم يكن مجتهداً أو مأذوناً منه ، ومع الالتجاء لا ضمان . ومنها : أن الأولى ترجيح الأرحام ، ثمّ الجيران ، ثمّ الأصدقاء ، ثمّ شديدي الاحتياج ، ثمّ العلماء ، ثمّ الصلحاء ، ثمّ الأقرب إلى اللَّه فالأقرب ( 5 ) . والأولى التشريك بين الأرحام ، وغيرهم ، وتختلف المراتب باختلاف قوّة الصفة وضعفها وكثرتها وقلَّتها ، فقد يُقدّم مُؤخّر ، وقد يُؤخّر مُقدّم ، والمدار على الميزان . ومنها : تخصيص الأجلاء بما يُناسب حالهم ، من إعطاء كِرام الأموال جنساً ،

هامش
( 1 ) في « س » : الخير .
( 2 ) في « ص » زيادة : ومنها : أنّ الفقير لا يجوز له ردّها مع الاضطرار ، ولا ينبغي مع الحاجة ، ولو قصد الترفّع والتكبّر عنها أثم ، ما لم يكن بوجه لا يناسب حاله .
( 3 ) في « ص » زيادة : وينبغي المبادرة في مستحبّها ، ويجب في واجبها على وجه لا يعدّ متهاوناً ، ويضمنها مع ذلك ، ويجوز نقلها مع الضمان على وجه لا يستدعي تعطيلًا كلَّياً ، والأولى تركه .
( 4 ) في « س » : علَّة .
( 5 ) في « س » زيادة : وهكذا ، ومنها رجحان الاحتياط من جهة دخول النقص على آخذها ، بل كلّ ما زاده إكراماً ودفع مخصصاً عنه ، ازداد أجراً وثواباً .