ومنها : أنّه يجوز الأكل والأخذ من مال تتعلَّق الزكاة والخمس وغيرهما بعينه بقصد الاستنقاذ من الممتنع عن الأداء في الدفع والاحتساب ، كما يجوز من كلّ غاصب . والأحوط مراعاة إذن المجتهد أو نائبه بعد العلم بهما مع الإمكان ، وبعد ذلك يدفعه إلى المستحقّ . ولو كان مستحقّاً ، جاز له الاحتساب على نفسه مع إذن المجتهد أو من قام مقامه . ومنها : أنّ جاهل الحكم بشيء من الواجبات إن لم يكن متصوّراً لها في الخِيال فليس عليه وبال ، غير أنّه بعد العلم بحقيقة الحال يجب عليه قضاء ما يُقضى من المال وغير المال . ومتى خطر في باله الإشكال ، وجب عليه السؤال . ومنها : أنّه لو جهل ما عليه من الحقّ ، أدّى حتّى لا يبقى له يقين ببقاء شغل ذمّته ، وهذا جارٍ في جميع البدنيّات والماليّات . والأحوط اعتبار الأداء حتّى يظنّ ، بل حتّى يعلم الوفاء . ومنها : أنّها لو أراد التخلَّص من حقّ واجب عليه ولا يعلم مقداره ، صالح المجتهد عليه لأنّ أمر أرباب الاستحقاق إليه . وفي جواز التسليم حينئذٍ لوجه الصلح ، ممّا عدا حقّ الصاحب جعلني اللَّه فداءه إلى الفقراء ، أو إلى مجتهد آخر من دون إذنه إشكال ، والأقوى الجواز . ومنها : أنّ ما أخذ من المال ، من وجه زكاة أو خمس أو غيرهما ، إذا تحقّقت فيه شرائطُ الزكاة والخمس وغيرهما ، وجب الإخراج منه . ومنها : أنّه لو دفعها على زعمِ قابلية المدفوع إليه ، فظهر خطوة أو إلى المجتهد ، فأخطأ فإن بقيت العين وأمكن استرجاعها ، استُرجعت وإن تعذّر ذلك ، فلا ضمان . ولو كان الخطأ لفقد شرط ، كوقت ونحوه ، أُعيدت ( 1 ) . ومنها : أنّه لا يملك شيء منها قبل القبض ، ولا يختصّ بها أحد مع عمومها قبله ،
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 133
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٣٣
هامش
( 1 ) في « ص » زيادة : ومنها : إنّ ما أُخذ من المال من وجه زكاة أو خمس أو غيرهما لو حصلت فيه شرائط الزكاة والخمس كما إذا بقي مسكوكاً عاما ، أو اشترى به أنعاماً وبقيت كذلك ، إلى غير ذلك وجبت زكاته ، ولو قلبه في التجارة مثلًا وربح وتمت شرائط الخمس وجب الإخراج منه .