تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨

ولا يجوز القبض من دون إذن من المالك أو الوكيل أو الوليّ ، ولو قبض بدون ذلك توقّف على الإجازة ، ويصحّ حينئذٍ على الأقوى . ومنها : أنّ من أهدى ثواب شيء منها إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، أو أحد الأئمّة عليهم السلام ، أو أحد الأنبياء أو الأوصياء أو الأولياء أو غيرهم ، فقد وصلهم في مماتهم . ولعلَّه أفضل من الوصل في حياتهم ، وكذا الأرحام والجيران والأصدقاء . ومنها : أنّ العاجز إلا عن بعضها يُقدّم الراجح ، ولو قدر على الجمع أو التكرار للأفضل ، كان الجمع أفضل . ومنها : أنّه ينبغي له الاقتصاد ، فلا يُسرف فيها ، فيقعد ملوماً محسوراً . ومنها : أنّ من ليس له سوى السؤال لعدم المال ، كان الراجح له ترك مندوباتها ، والاقتصار في السؤال على قدر الضرورة . ومنها : أنّها إذا تعلَّقت بغير اللَّه ، من نبيّ أو وصيّ أو وليّ مع قصد التعبّد لهم ، بطلت ( 1 ) ، وبعثت على العصيان ، وإن كان المراد في الحقيقة التعبّد للَّه فلا بأس ( 2 ) . ومنها : أنّ ما تعلَّق بالفقر ، من خمس ، أو زكاة ، أو نذور ونحوها ، مشروطة به ، يُشترط في المدفوع إليه أن لا يملك مئونة السنة اثنا عشر شهراً هلاليّة مع عدم الانكسار ، أو أحد عشر شهراً كذلك وشهراً هلاليّاً ملفّقاً أو عدديّاً كذلك ، وهو الأقوى . واحتمال العدديّة في الجميع ضعيف . وفي انكسار اليوم يحتمل الإتمام بيوم تامّ ، أو بمقدار ما فاتَ من الكسر ، ولعلَّه الأقوى ، أو على النّحو السابق ، وطريق الاحتياط غير خفيّ .

هامش
( 1 ) في « م » ، « س » : بقيت .
( 2 ) في « ص » زيادة : ومنها : اشتراط الفقر فيما حكمه الإيصال إلى الفقراء بالأصل من زكاة أو خمس في غير محلّ الاستثناء أو كفّارة ونحوها ، أو بالجعل كنذر أو عهد أو نحوهما لخصوص الفقراء ، والغنى فيما شرطه الغنى كالنذر للأغنياء ونحوه ، وهو عبارة عن عدم تملَّك قوت السنة ، والقدرة على التكسّب لمن هو عادته بعمل صناعة أو كدّ بدن مما يسمّى كسباً فأجير العبادات ليس من أهل الصناعات وإن قامت بمؤونته على إشكال بمنزلة الملك ، ومن عنده بستان أو حمام أو مزرعة أو تجارة لا يفي ربحها أو صنعة لا تفي بمؤونة سنته فهو فقير .