وحالها ليست كحال ما نجس فانفصلت ( 1 ) عنه لا من قبل ولا من بعد ، فلا يترتّب على ما أصابته تعفير أو تعدّد ، وإن كان غسالة ممّا فيه أحدهما . ( وتعدّد الغسل ممّا فيه تعدّد معتبر في المحلّ المتنجّس ، فلا يطهر إلا بانصراف ماء الغسالة عنه مرّتين ، وأمّا ما جرى عليه ماء الغسالة ممّا تجاوز عنه من المغسول ، فينجس بماء الغسالة ، ويطهر بانصرافها عنه مرّة ، وإن كان اللازم في الأصل مرّتين أو أكثر ) ( 2 ) ولا يحكم بطهارتها ، مع كونها هي المطهّرة بل هي بحكم ما يجب فيه مجرّد الغسل ممّا أصاب بعض النجاسات أو المتنجّسات . ويتبع العصر الغسل في الوحدة والتعدّد فلا يكفي عصر واحد متوسّط أو متأخّر ، ولو أُريق الماء على ما فيه العصر مكرّراً لم يكن مطهّراً إلا معه . والعاجز عن العصر كالعاجز عن الغسل يستنيب ولو بأجرة ، لا تضرّ بحاله . ولا يشترط في النائب سوى الإسلام والتكليف ، دون العدالة ولو مع الغيبة ، والأحوط اعتبار الإيمان . وصاحب اليد أصالة وولاية ووكالة ، يُعوّل على فعله وقوله ، ومن خرج عن التكليف إن علمت موافقته بمشاهدة أو غيرها حكم بصحّة فعله ، ولا يعمل على مجرّد قوله . وتطهر الإله العاصرة تبعاً لطهارة المعصور من يد أو غيرها إذا قارن اتّصالها تمام التطهير ، ومع الانفصال قبله تبقى على حكمها ، ولو تكرّرت الآلات مترتّبة فالتطهير مقصور على الأخيرة ، ولو تعدّدت مجتمعة حكم بتطهير الجميع ، ويجري الحكم في جميع الآلات المستعملة في تطهير المتنجّسات . والشكّ في المعصوريّة كالشك في المغسوليّة وفي جميع المطهّرات الشرعيّة تبنى فيه على العدم ما لم يكن من كثيري الشكّ وأهل الوسواس الذين هم من شرار الناس . ثانيها : ما يعتبر فيه التعدّد فقط دون إضافة ( 3 ) العصر ولا التراب ، وهو قسمان :
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 376
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٧٦
هامش
( 1 ) في « ح » : ما انفصلت .
( 2 ) ما بين القوسين ليس في « م » ، « س » .
( 3 ) في « س » : إصابة .