والنورة والدقيق ، وكتراب الذهب والفضّة ، والحديد والصفر ، واللؤلؤ ونحوها ، أو الممزوج بشيء منها أو من غيرها ممّا لا يدخل تحت الإطلاق فإنّه لا عبرة به . والمدار على تحقّق اسمه واسم الغسل به من غير فرق بين رطبه ما لم يدخل في اسم الطين ويابسه ، ولعلّ اليابس أقرب إلى الاحتياط ولو قلّ فصدق عليه المسح بالتراب دون الغسل لم يجتزء به ، ومسحوق الطين الأرمنيّ ، والمتّخذ لغسل الشعر اتّخاذ المعدن يلحق بالتراب ، والأحوط العدم . ومتعلَّقه المتنجّس بالولوغ وهو : إدخال اللسان مع تحريك طرفه أو مطلق إدخاله في الماء ، وقد يسري إلى المضاف ، بل جميع المائعات المتّخذة للشرب . وقد يلحق به غيره من الكلب البريّ ، دون غيره من البحريّ ، والخنزير بريّا وبحريّاً وغيره ، في باطن الإناء ممّا يسمّى إناء عُرفاً ، دون ما يشبهه من خفّ أو جورب أو نحوها ، ودون الظاهر فإنّه كغيره من المتنجّسات . والظاهر اختصاصه بواسع الرأس القابل للغسل بالتراب ، كما أنّ الظاهر عدم الفرق في لزوم التراب بين تيسّره وتعسّره وتعذّره ، فلا يكتفى بالماء ، ولا سحيق الأشنان ونحوه لفقده ، أو لحصول مانع من استعماله كما لا يكتفي عن الماء أو عن تعدّد الغسل بالواحد مع التعذّر ، ولزوم التعطيل نادراً لا عبرة به . وادعّاء الغلبة لخلوّ كثير من الأراضي من التراب مردود بوجود المعصوم من الماء غالباً ، بناءً على أنّ المياه النابعة في الآبار بمنزلة مياه الأنهار والأمطار . وحديث : « لا يترك الميسور بالمعسور » ( 1 ) لا يتمشّى في جميع الأُمور . ولا بدّ من طهارة التراب ويكفي مع بقائه على الطهارة في ولوغ آخر ، ولا تجزي مطلق الإراقة فيه من دون إدارة ، ولا مجرّد الإدارة من دون مسح في وجه قويّ ، ولو شكّ في الولوغيّة أو الكلبيّة جرى فيه حكم الولوغ في وجه قويّ ، ولو شكّ في الإصابة بنى على الطهارة .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 379
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٧٩
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 4 : 58 ح 205 .