بنفسه ، مع قابليته للخروج بمخرج كالثياب والفرش ونحوها ممّا اتّخذ من الصوف أو القطن أو الكتان أو الإبريسم أو نحوها ممّا حصل فيه الوصف ، ولو بالعارض من تلبيد ونحوه إذا تنجّس بما لا يقتضي التعدّد ، والعصر شرط مع العلم والجهل والغفلة والنسيان والجبر والاختيار . وهو يحصل بالليّ والغمز واللكز والجذب والقبض والدق والتثقيل ، والمركب منها على اختلاف أقسامه ، وجميع ما يقضي بالانفصال ، موافقاً للفور عرفاً . ولا يكفي مجرّد حصول الاسم ، ولا تجب زيادة الإغراق والمبالغة فيها ، بل أمر بين أمرين على وفق العادة السائرة فيهما . والأحوط المحافظة على الترتيب فيها بتخصيص كلّ بما يناسبه ، وتقديم الأقوى في الإخراج على الأضعف . ولا يكفي الإخراج بتجفيف نار أو شمس أو هواء أو طول مكث وبقاء . والظاهر أنّه من مقوّمات معنى الغسل في هذا المقام لا مجرّد حكم شرعيّ ، فيحكم على الملتزم بالغسل بنذر أو شبهه بالإتيان به ، ثمّ يطهر المحلّ ( 1 ) ورطوبته المتخلَّفة والقطرات الباقية بالانفصال ( 2 ) . وماء الغسالة الذي به حصل التطهير نجس قبل الانفصال وبعده ، ولا غرابة في تطهير المتنجّس المتنجّس بجذب حكم النجاسة إليه ، ونقله عن محلَّه كما في حجر الاستنجاء ، وأرض القدم والنعل مع وجود النجاسة في المحلّ ، ورفعها بأحدهما . فلا حاجة إلى التخلَّص بتطهير الماء القليل ، أو أنّ المتنجّس لا ينجّس ، أو الفرق بين الورودين أو بين حالها وحال غيرها ، وأنّها طاهرة متّصلة ومنفصلة أو متصلة لا منفصلة ، مع نقضها لقاعدة نجاسة الماء القليل التي تواترت الأخبار ( 3 ) ، والإجماعات ( 4 ) المنقولة على ثبوتها ، وقاعدة تنجيس المتنجّس التي تشبه أن تكون من ضروريّات الدين أو المذهب ، وفيما اخترناه جمع بين الأدلة في الجملة .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 375
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٧٥
هامش
( 1 ) في « ح » زيادة : بالانفصال .
( 2 ) بدله في « ح » : بعد الانفصال .
( 3 ) الوسائل 1 : 112 ب 8 من أبواب الماء المطلق .
( 4 ) المختلف 1 : 13 ، مدارك الأحكام 1 : 38 ، جواهر الكلام 1 : 105 .