بيانه ( 1 ) في محلَّه ، أو بقاء صفته كالمائعات الباقية على صفة الميعان ، فلا يطهر ظاهرها ولا باطنها الماء ، وبعد الانجماد يطهر ظاهرها ، وباطنها مع نفوذ الرطوبة إليه باقيةً على الصفة ، وعدم الذوبان وهو قسمان : أحدهما : الماء المعتصم بمادة سماويّة كماء المطر ، أو أرضية منجذبة من بطن الأرض كماء العيون والآبار والأنهار ونحوها ممّا يكون له مادّة غير مختصّة بقطعة صغيرة منها كقليل من الماء في بعض الرمال ونحوها ، أو بالكثرة في كرّ فما زاد ، أو بالاتّصال فضلًا عن الامتزاج بأحد المعصومات . ويختصّ هذا القسم بتطهير الماء المتنجّس وما يرسب فيه ماء الغسالة من أرض رمليّة أو ترابيّة أو ما يشبههما بسبب التلبيد وغيره . ولا يلزم فيه تعفير ، ولا عصر ولا تعدّد ، ولا انفصال ماء غسالة ، ولا ورود على المغسول ، ولا جريان في محالَّها . بل يكفي في جميعها مجرّد الاتّصال بمحلّ الانفعال بعد زوال العين ولو قضى الاتّصال بارتفاع العصمة كما إذا نقص الكرّ الخالي عن الزيادة بدخول بعض المتنجّس فيه تنجّس ، ولو نقص بإخراجه أو مكثه بعد تطهيره بقي على طهارته . القسم الثاني : الماء القليل الخالي عن العاصم ، وتطهيره لا يخلو عن أحوال : منها : ما يعتبر فيه العصر دون التعدّد . ومنها : ما يعتبر فيه التعدّد دون العصر . ومنها : ما يعتبر فيه كلاهما . ومنها : ما يعتبر فيه الجريان ، ومنها ما لا يعتبر فيه . ومنها : ما يعتبر فيه التعدّد في غير الماء مع إضافته إليه . ومنها : ما لا يعتبر فيه شيء . فالمتنجّسات حينئذٍ على أقسام : أحدها : ما يعتبر فيه العصر فقط ، وهو ما يرسب فيه ماء ، ولا يخرج منه من حينه
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 374
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٧٤
هامش
( 1 ) في « س » ، « م » : سيجيء حكمه إن شاء اللَّه .