اضطراره أو لزعم أنّه ) ( 1 ) من بول الطفل مع الإتيان بالصبّ عليه أو في تغذّيه كذلك ، أو الجهل بالمحصوريّة بزعم أنّه من غير المحصور أو أنّه من المشتبه الخارج بعد أحد الاستبرائين إشكال . ويقوى الإفساد عملًا بأصل ( بقاء شغل الذمّة ) ( 2 ) ومثل ذلك ما إذا تعلَّق الجهل في أمر التعدّد بزعم أنّه ليس من البول مثلًا ، أمّا لو غسل فزعم استيفاء العدد فيما فيه التعدّد واستغراق محلّ النجاسة ، فظهر النقص لحق بجاهل الأصل . وكذا ما ثبت زوالها بطريق شرعيّ كإخبار صاحب اليد أو قيام البيّنة ونحو ذلك فيظهر الخلاف ، فلو كانت من دم غير المأكول أو ميّتة أو خرؤه أو بوله أفسدت في جميع الصور ، وشديد النجاسة وخفيفها من غير محلّ العفو واحد ، مع قوّة القول بتقديم الأوّل في الإزالة مع التعارض . والحادث من رعاف أو غيره بمنزلة المجهول من الأصل ، وفيه ذلك التفصيل ، والعفو يجري في السابق والحادث في الأثناء ، ومسألة العفو عن الباطن ، وقليل الدم ، وما لا تتمّ به الصلاة مخصوص بغير المستحاضة ، وإلا لم يجب التغيير ( 3 ) على الإطلاق ، ولو ضاق الوقت عن الغسل أو النزع مع إمكانهما سقط اعتبارهما ، ولا إعادة . البحث الثاني : إذا اشتبهت النجاسة في ثياب محصورة ولم يكن سواها كرّر الصلاة حتّى تيقّن حصولها بالطاهر ، ويجري مثله في المشتبه بغير المأكول دون المشتبه بالحرير أو الذهب أو الميتة أو الغصب ، ولو علم وجودها واشتبه في محلَّها من الثوب غسل الجميع ، ولا يجزي غسل البعض أو قرضه ، ويثبت التطهير بشهادة العدلين أو العدل الواحد ولو كان أُنثى بخلاف التنجيس فيه على الأقوى ، وبإخبار صاحب اليد ولو بالولاية أو الوكالة مع الحريّة أو الرقيّة مع التكليف ، وإن كان فاسقاً .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 372
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٧٢
هامش
( 1 ) بدله في « س » ، « م » : كزعم قلَّة الدم أو أنّه يعفى عن قليله ، فإنّه ليس من دم الحيض وشبهه أو أنه من دم الجرح ونحوه أو أنه مما لا تتمّ الصلاة به وإلحاق الجهل لكونه .
( 2 ) بدله في « س » ، « م » : شرطية الوجود .
( 3 ) في « س » ، « م » : التعيين .