تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦

التوبة ، ويجري فيه حكم الارتداد الفطريّ . ثانيهما : ما يترتّب عليه الكفر بطريق الاستلزام كإنكار بعض الضروريّات الإسلاميّة ، والمتواترات عن سيّد البريّة ، كالقول بالجبر والتفويض والإرجاء ، والوعد والوعيد ، وقِدَم العالم ، وقِدَم المجرّدات ، والتجسيم ، والتشبيه بالحقيقة ، والحلول والاتّحاد ، ووحدة الوجود أو الموجود أو الاتّحاد ، أو ثبوت الزمان والمكان أو الكلام النفسي . أو قِدَم القرآن ، أو الرؤية البصريّة في الدنيا أو الآخرة ، أو أنّ الأفعال بأسرها مخلوقة للَّه ، أو صدور الظلم منه ، أو إنكار الإمامة المستلزمة لإنكار النبوّة ، أو البغض لبعض الأئمّة مع التديّن به وعدمه ، مع التظاهر وعدمه ونحوها . وهذه إن صرّح فيها باللوازم أو اعتقدها كفر ، وجرى عليه حكم الارتداد الفطري ، وإلا فإن يكن عن شبهة عرضت له واحتمل صدقه في دعواها استتيب ، وقبلت توبته ، ولا يجري عليه حكم الارتداد الفطريّ ، وإن امتنع عزّر ثلاث مرّات وقتل في الرابعة ، وإن لم يمكن ذلك وترتّبت على وجوده فتنة العباد وبعثهم على فساد الاعتقاد أُخرج من البلاد ، ونادى المنادي بالبراءة منه على رؤس الأشهاد . ويجري نحو ذلك في حقّ المبدعين في فروع الدين المدّعين للاستقلال ، الباعثين على إضلال الجهّال ، العاملين بظاهر الروايات من دون خبرة بالمقدّمات ، أو المتوجّهين للمحاكمات بمجرّد الرجوع إلى فتاوى الأموات ) ( 1 ) . ولا فرق بين الملَّيّ وغيره ، والحربيّ وغيره ، والأصليّ والتبعيّ كأطفال الكفّار ، والمجانين ، من دون أن يكون أحد الأبوين أو الجدّين القريبين مسلماً ( وكالمسبيّ في يد المسلم مع عدم مصاحبة أحد أبويه أو جدّيه ، سواء كان السابي مع إسلامه مؤمناً أو لا ) ( 2 ) . ومن فسدت عقيدته من المسلمين ولم يخرج عن الإسلام ببعض الأسباب المذكورة مسلم في الدنيا كافر في الآخرة . والظاهر أنّ حلول الموت به يلحقه بحكم الآخرة فلا يجري عليه أحكام المسلمين فيما بعد الموت .

هامش
( 1 ) بدل ما بين القوسين في « س » ، « م » : عبارات قريبة منه من حيث المعنى .
( 2 ) بدل ما بين القوسين في « س » ، « م » : وبشرط أن لا يكونا منفردين عن الأبوين في يد سابٍ مسلم مؤالف أو مخالف .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 356 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء / عباس التبريزيان / محمد رضا الذاكري ( طاهريان ) وعبد الحليم الحلي